صمود الصبيحة الأسطوري.. خط الدفاع الأول عن الجنوب

تم النشر بتاريخ 6 نوفمبر, 2026

بقلم / معين الصبيحي ..

منذ أكثر من شهرين، تقف قبائل الصبيحة وقفة لا تُنسى في التاريخ، تدافع بثبات وشجاعة باسلحتها الشخصية وذخيرتها المحدودة عن حدود الجنوب وعن كل مدخل إليه، في وجه هجمات مليشيات الحوثي الإرهابية. المزودة بافتك الاسلحة الحديثة وكبار الخبراء الاجانب والتقنيات الحديثة

لم يكن صموداً عابراً، بل كان ملحمة حقيقية. قدّمت الصبيحة مئات الشهداء والجرحى والأسرى، وعشرات الآلاف من النازحين وسالت دماؤهم الطاهرة دفاعاً عن الأرض والعرض والكرامة. تضحيات عظيمة لا يمكن اختزالها في أخبار عابرة أو سطور سريعة، بل تستحق الشكر والتقدير والإنصاف بما يليق بمقامها.

ومن غير المعقول أبداً أن تُنسب هذه الانتصارات لغير أهلها، لمن هم غير موجودين على أرض المعركة، بينما أبناء الصبيحة هم من يثبتون في الجبهات ليلاً ونهاراً.

على أبناء الجنوب جميعاً أن يعينوا الصبيحة قبل فوات الأوان، وأن يقفوا إلى جانبها بالدعم والإسناد، الحقيقي قبل أن تُتهم ظلماً بالخيانة أو بالتقصير، تجاة الجنوب وهي التي تحملت وحدها عبء الدفاع عن الجميع.

إن تركيز الحوثي على الصبيحة ليس صدفة. فهو يريد السيطرة على الجبال المطلة على باب المندب، لأنها مفتاح الجنوب كله. وإذا قدر الله وسقطت الصبيحة، بالكامل سينفرط العقد، وسيتسلل الحوثي إلى خور العميرة، وسيحاصر القوات الجنوبية التي تخوض معارك ضارية في باب المندب والساحل الغربي، وفي مقدمتها قوات العمالقة الجنوبية ودرع الوطن، ثم سيتسلل إلى رأس عمران وإلى الحوطة مركز محافظة لحج.

إن معركة الصبيحة اليوم هي معركة الجنوب كله. فمن خذل الصبيحة اليوم، خذل الجنوب غداً.

تحية إجلال وإكبار وتقدير لقبائل الصبيحة الصامدة، الرجال الذين أثبتوا أن الجنوب عصي على الانكسار ما دام فيه رجال مثلهم.

Left Menu Icon
الرئيسية