شرعية تدوّر الفشل… والحوثي يحصد النتيجة!

تم النشر بتاريخ 3 نوفمبر, 2026

د.فيروز الولي

في شرعية الفنادق، لا يبدو أن الفشل الوظيفي سبب لمغادرة المشهد، بل فرصة لتغيير الكرسي! يُغادر معمر الإرياني وزارة الإعلام، ثم يُعيّن أميناً عاماً لمجلس الوزراء، وكأن الحل لم يكن محاسبة الأداء، بل نقل صاحبه إلى مكتب آخر!

والآن تأتي التهاني بتعيين القاضي أكرم نصيب العامري وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، لتستمر حفلة المباركات، وكأن اليمن تجاوز أزماته ولم يبقَ أمامه سوى تبادل باقات التهنئة!

يا لها من دولة عجيبة! موظفون بلا رواتب، ومؤسسات بلا فاعلية، ومواطن يبحث عن أبسط حقوقه، ومسؤولون يتنقلون بين المناصب كما يتنقل المسافرون بين صالات الفنادق!

أما جماعة المصفقين، فكل قرار عندهم إنجاز تاريخي، وكل تعيين فتح مبين، حتى لو بقيت الدولة خارج الخدمة!

المشكلة ليست في تغيير وزير أو تعيين آخر، بل في غياب معايير واضحة للكفاءة والمحاسبة، وفي تحويل المناصب العامة إلى لعبة تدوير سياسي.

ثم يتساءلون: لماذا يتمدد الحوثي؟ الإجابة ليست في قوة طرف وحده، بل أيضاً في إخفاق خصومه، وعجزهم عن تقديم نموذج دولة يثق به اليمنيون.

الحوثي لا يحتاج دائماً إلى الانتصار على خصومه؛ أحياناً يكفي أن يتركهم يديرون الفشل بأنفسهم!

اليمن ليس فندقاً لتبادل الغرف، ولا وزارة لتدوير الكراسي، ولا شعباً خُلق ليصفق للمسؤولين.

نريد دولة تُحاسب من يفشل، لا دولة تكافئه بعنوان وظيفي جديد!

Left Menu Icon
الرئيسية