الصحفي باسم فضل الشعبي.. حين يصبح القلم شاهدًا على بطولات الصبيحة وتعز والجنوب

تم النشر بتاريخ 2 نوفمبر, 2026

بقلم/ نجيب الكمالي

إلى صديقي العزيز الصحفي الكبير باسم الشعبي ابن الصبيحة الأصيل

أكتب إليك من عدن وأنا ابن تعز أحمل في قلبي محبة هذه الأرض وأهلها. وأجدني اليوم أمام تاريخ من الأخوة والتضحيات والمواقف التي تستحق أن نتوقف عندها ونوثقها ونحفظها للأجيال القادمة. إنها حكاية أبناء يقفون صفًا واحدًا في مواجهة المشروع السلالي الكهنوتي مهما اختلفت مناطقهم وتعددت جبهاتهم.

أبناء الصبيحة يذودون عن عدن من كرش إلى باب المندب ويقدمون التضحيات الكبيرة في ميادين الدفاع عن الأرض والأهل. هم رجال أشداء عزيمتهم لا تلين ولا تنكسر مهما اشتدت التحديات. فهم أهل بأس وثبات ومواقف مشرفة. وكل التحية لهم أهلنا وعزوتنا ولكل من وقف معهم وساندهم في الجبهات أو عبر مختلف أشكال الدعم.

والعلاقة بين تعز والصبيحة ليست مجرد جوار جغرافي بل علاقة أخوة وتضحيات متبادلة. فلقد وقف أبناء الصبيحة إلى جانب تعز في محنتها وقدموا التضحيات دفاعًا عن أهلها وأرضها كما أن أبناء تعز رغم الحصار لم يكونوا بعيدين عن معارك الدفاع عن لحج وعدن والجنوب.

بالأمس سقط ابن عمنا الشهيد حمزة الكمالي في جبهة الربوع بمحافظة تعز وهو يواجه مليشيات الحوثي. وكان قلبه على تعز كما كان قلبه على لحج والصبيحة وعدن والجنوب كله. فقد كان يحمل هم الأرض وأهلها أينما كانوا ورحل شهيدًا وهو يؤدي واجبه في الدفاع عنها.

وهكذا يقاتل أبناء الصبيحة وقلوبهم على لحج وتعز والجنوب كله. فهم لا يدافعون عن أرضهم وحدها بل يحملون هم إخوانهم وأهلهم في كل مكان. وهذه هي معاني الأخوة والوفاء التي نعتز بها.

وأجدها فرصة لأحييك يا صديقي باسم الشعبي. فأنت لا تمثل نفسك كصحفي فحسب بل يمثل صمودك وحضورك جبهة إعلامية كبيرة تقف إلى جانب جبهات الميدان وتساندها بالكلمة والموقف وتنقل قضايا الناس وتدافع عن المواقف الوطنية وتبرز تضحيات الرجال في ساحات المواجهة.

لقد جعلت من قلمك مساحة للموقف والكلمة ومن حضورك الإعلامي صوتًا لا يغيب عن القضايا التي تستحق أن تصل إلى الناس. وهذا ما يجعلني أعتز بك وبكل صحفي يحمل مسؤوليته تجاه مجتمعه وأرضه.

وأقترح عليك يا صديقي باسم أن تبادر إلى تشكيل لجنة من الإعلاميين والكتاب والباحثين والمهتمين بالتوثيق. لا يقتصر عملها على توثيق هذه المعركة وحدها بل يمتد إلى استكمال ما تم توثيقه من تاريخ الصبيحة وإضافة ما لم يوثق بعد من تضحيات أبنائها وملامح بطولاتهم الأسطورية وقصص المقاتلين ومواقفهم وما سطروه من مآثر في ميادين المواجهة والدفاع عن الأرض والكرامة لتضاف هذه الشواهد إلى تاريخ الصبيحة وإلى تاريخ الجنوب النضالي والسياسي والاجتماعي والثقافي والإنساني.

ويشمل ذلك توثيق المقالات والكتابات والشيلات والقصائد التي تناولت الصبيحة وتاريخها ومواقف أبنائها إلى جانب معارك الميدان التي يتصدرها أبناؤها وما ارتبط بها من أحداث ومواقف وتضحيات. وكذلك توثيق دور قيادتها البطلة ومواقفها وقراراتها وإسهاماتها في إدارة المعارك وقيادة الرجال والدفاع عن الأرض وتوثيق سير الشخصيات والرموز والمبادرات التي أسهمت في صناعة هذا التاريخ وجمع الصور والوثائق والشهادات والروايات وحفظها في أرشيف موثق يكون مرجعًا للأجيال القادمة.

فالصبيحة بتاريخها ورجالها وقيادتها ومواقف أبنائها تستحق أن تحفظ ذاكرتها وأن تروى حكاياتها بأقلام أبنائها وأن تضاف بطولاتها وتضحياتها إلى ذاكرة الجنوب وتاريخه.

لك مني يا صديقي كل المحبة والتقدير والتحية لأبناء الصبيحة ورجالها وقيادتها البطلة ولكل من يقف في ميادين الدفاع عن الأرض والكرامة.

وأن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم

Left Menu Icon
الرئيسية