تم النشر بتاريخ 12 أكتوبر, 2026
د.يوسف سعيد احمد
جائزة السويدي الفرد نوبل هي جائزة تمنحها مملكة السويد سنويا للفائزين في الجائزة منذ تأسيسها في مجالات الطب والفيزياء والكيمياء ثم الأدب وفي السنوات الأخيرة اضيفت لها جائزة نوبل في الاقتصاد .
أما لماذا النرويج فيعود ذلك أن الفرد نوبل نفسه وبشكل حصري أوصى أن تتولى النرويج اختيار الفائزين بجائزة نوبل للسلام عندما كانت السويد والنرويج متحدة. واستمر الحال حتى اليوم اذ تتولى مملكة السويد من خلال اللجان العلمية المتخصصة منح الجائزة للمتنافسين بالجوائز العلمية في تخصصات العلوم الطبيعية إضافة الى الفائزين بجائزة الادب ويقوم البرلمان النرويجي بترشيح اللجنة التي تختار الفائزين بجائزة نوبل للسلام بشكل مستقل .
وفق هذا السياق لايوجد تناقض في أن تمنح السويد معظم جوائز نوبل بينما تمنح النرويج جائزة السلام ، فهذا مانصت عليه ترتيبات الفرد نوبل لكن جوهر المشكلة مع ترامب ليس مكان منح الجائزة
بل هوية الفائزة ودلالات تكريمها ، الى جانب اعتراض ترامب على عدم منحه الجائزة للعام الثاني على التوالي .
لكن هذه المرة لم يستسيغ ترامب ولا إسرائيل قرار لجنة نوبل للسلام بمنح الجائزة للشخصية المرموقة الجنوب أفريقية البارزة القاضي بيلاي تقديرا لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي ولعملها الطويل في مجال حقوق الإنسان والعدالة الدولية .كما تراست لجنة التحقيق الأمنية لدى المحكمة الدولية والتي خلصت الى اصدار قرار بإدانة ارتكاب إسرائيل لعمليات الإبادة الجماعية في غزة ، وهو ما ماترفضة إسرائيل وامريكا على حد سواء.
لذلك معارضة ترامب النرويج سياسي وشخصي في ٱن . فالولايات المتحدة من بين دول قلائل رفضت المصادقة على قرار المحكمة الدولية التي أدانت إسرائيل بارتكاب الإبادة الجماعية في غزة، وسارع اول من امس باصدار عقوبات ضد محكمة العدل الدولية مباشرة بعد صدور قرار لجنة نوبل للسلام , كما أن ترامب على الصعيد الشخصي يرى نفسة أنه من يستحق جائزة نوبل للسلام ، معتقدا أنه قام بعمل كبير و بما يكفي لإرساء اسس السلام العالمي، على رغم الحروب و الفضائع المستمرة التي ترتكبها الولايات المتحدة تحت إدارتة في اكثر من مكان في العالم ،عدا عن ذلك أن ترامب على الصعيد الشخصي يرى نفسه مؤهلا وليس أقل شأنا من سلفه اوباما الذي منح جائزة نوبل للسلام بغير وجه حق وهو في الواقع لا يستحقها وهذا صحيح تماما.
لكن حسنا ان تصحح لجنة نوبل النرويجية للسلام اخطاءها السابقة وتمنح هذه المرة جائزة نوبل للسلام للقاضي بيلاي الجنوب أفريقية لانها فعلا تشكل اختيارا صائبا و انتصارا للعدالة الدولية .
فتحية للقاضي بيلاي ومبروك لها الجائزة .
عدن 10اكتوبر 2026
مركز مسارات للإستراتيجيا و الإعلام موقع اخباري متنوع