تم النشر بتاريخ 16 سبتمبر, 2026
باسم فضل الشعبي
لا تعتقد جماعة الحوثي أن السيطرة على باب المندب والجزر القريبة منه مجرد نزهة إلى البحر، بل هو أمر خطير مرتبط بمصير دول وشعوب عديدة، وبمصير التجارة العالمية بين الشرق والغرب.
وحتى وإن شعرت جماعة الحوثي بأن ردود الفعل على هذه السيطرة ما تزال دون المستوى العسكري، إلا أن الأيام القادمة قد تتحرك الأمور ضدها، لا سيما وأن المملكة العربية السعودية ودولًا أخرى ما تزال تحشد الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة الحوثيين في باب المندب قبل أن تتحول هذه السيطرة إلى عملية كارثية على العالم.
صرح الحوثيون بأنهم لن يستهدفوا السفن الإسرائيلية والأمريكية في باب المندب، وإنما السفن السعودية، وهذا تراجع كبير في نهجهم الحربي والقتالي، حيث إلى وقت قريب كانوا يقولون الموت لأمريكا الموت لإسرائيل، واليوم يتحاشون استهدافهم في باب المندب خوفًا من غضبهم عليهم ودخولهم الحرب ضدهم، إلا أن ذلك لا يخفي أهداف إيران من السيطرة على باب المندب في صعيد حربها مع أمريكا وإسرائيل.
أتوقع أن يكون هناك تدخل إقليمي أو دولي ضد الحوثيين في باب المندب، أما الحكومة اليمنية فلم يعد باب المندب شأنًا خاصًا بها، بل شأنًا إقليميًا ودوليًا، وهي بحاجة اليوم أكثر إلى المساعدة لخوض الحرب ضد الحوثيين في هذا الممر الهام وما حوله، وهذا ما سيكون عليه الأمر في القريب العاجل، لأنه من غير المنطقي أن يظل اقتصاد العالم مرهونًا بأجندة إيران في باب المندب وهرمز وقتًا أطول.
وأعتقد أن الحوثيين في مرحلة ما سوف يشعرون أنهم تورطوا في التوغل صوب باب المندب، وأنه لم يكن مجرد نزهة إلى البحر في كل الأحوال.
مركز مسارات للإستراتيجيا و الإعلام موقع اخباري متنوع