تم النشر بتاريخ 7 أغسطس, 2026
تابع التيار الوطني للتصحيح والبناء، ببالغ القلق والأسى، التصعيد العسكري الخطير الذي أقدمت عليه مليشيا الحوثي، وما رافقه من هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع عسكرية ومناطق سكنية في محافظتي مأرب وحضرموت، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى من العسكريين والمدنيين، في تصعيد جديد يكشف استمرار المليشيا في انتهاج العنف واستهداف أمن واستقرار اليمن.
ويدين التيار الوطني للتصحيح والبناء بأشد العبارات هذه الهجمات، ويعبر عن خالص تعازيه ومواساته لأسر الشهداء، سائلاً الله الشفاء العاجل للجرحى، مؤكداً أن استهداف المدنيين ومخيمات النزوح والأحياء السكنية، أياً كانت مبرراته، يمثل انتهاكاً خطيراً للقوانين والأعراف الإنسانية، ويضاعف من معاناة الشعب اليمني الذي أنهكته سنوات الحرب.
ويؤكد التيار أن استمرار هذه الاعتداءات يبرهن على أن مليشيا الحوثي لا تزال متمسكة بخيار القوة والعنف، وأنها تستغل حالة التراخي والتباينات داخل الصف الوطني لتوسيع نطاق تهديداتها، بما يهدد أمن المحافظات المحررة ويقوض فرص الوصول إلى سلام مستدام قائم على إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.
وفي هذا السياق، يدعو التيار الوطني للتصحيح والبناء الحكومة الشرعية والتحالف العربي إلى التعامل مع التصعيد الحوثي بجدية وحزم، وعدم السماح باستمرار استهداف المدن والمواقع العسكرية والمدنيين دون ردع، مؤكداً أن حماية المواطنين والدفاع عن الأراضي اليمنية وسيادة الدولة مسؤولية وطنية لا تحتمل التردد.
كما يحذر التيار من أن أي تهاون في مواجهة التصعيد الحوثي قد يشجع المليشيا على توسيع عملياتها وفتح جبهات جديدة، ويمنح الجهات الداعمة لها مزيداً من الأوراق لاستخدامها في زعزعة أمن اليمن والمنطقة وتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
ويؤكد التيار أن مواجهة التحديات التي تعصف باليمن والمنطقة تتطلب تنسيقاً إقليمياً فاعلاً، وتجفيف مصادر تمويل وتسليح الجماعات المسلحة، ومنع تحويل الأراضي والممرات المائية إلى ساحات للصراع الإقليمي، مع دعم مسار سياسي جاد يضمن سلاماً عادلاً ومستداماً ويحفظ سيادة اليمن واستقلاله.
ويدعو التيار الوطني للتصحيح والبناء جميع القوى والمكونات الوطنية إلى تجاوز الخلافات وتوحيد الصفوف، ووضع المصلحة الوطنية فوق الاعتبارات الحزبية والمناطقية، والعمل على بناء موقف وطني موحد في مواجهة الانقلاب الحوثي، ودعم مؤسسات الدولة والجيش والأجهزة الأمنية، بما يضمن حماية المواطنين واستعادة الاستقرار.
ويجدد التيار وقوفه إلى جانب أبناء مأرب وحضرموت وكافة أبناء الشعب اليمني، ويؤكد أن الدم اليمني واحد، وأن الاعتداء على أي محافظة أو منطقة هو اعتداء على اليمن بأكمله.
إن المرحلة الراهنة تفرض على الجميع مسؤولية تاريخية في حماية الدولة ومؤسساتها، وعدم السماح بتحويل اليمن إلى ساحة مفتوحة للمشاريع الإقليمية، والعمل في الوقت ذاته على معالجة جذور الأزمة عبر مسار سياسي شامل يستند إلى المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية المتوافق عليها.
الرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والسلامة لليمن وأبنائه.
صادر عن التيار الوطني للتصحيح والبناء
7 أغسطس 2026م
مركز مسارات للإستراتيجيا و الإعلام موقع اخباري متنوع