تم النشر بتاريخ 28 يوليو, 2026
د.احمد عبداللاه
أتحفنا مسؤولون في الشرعية بتصريحات متضاربة. ففي الوقت الذي يدعو فيه بعضهم إلى الحسم العسكري، يؤكد آخرون أن الحل السلمي هو الخيار الوحيد. وبين هذا وذاك، تتوالى موجات التصريحات صعوداً وهبوطاً على إيقاع الأحداث، من دون أن تبدو معبرة عن قرار سياسي حقيقي.
والحقيقة أن الشرعية لا تملك قرار الحرب أو السلم، وإنما تظل بانتظار ما ستسفر عنه تطورات الإقليم، وما ستقرره المملكة على ضوء المواجهات الدائرة.
في الجبهات، لا أحد ينتظر التصريحات. هناك رجال يسقطون كل يوم، شهداء لا تتحول أسماؤهم إلى وسم، ولا تجد دماؤهم مساحة بين صور المسؤولين وتصريحاتهم. يموتون بصمت، بينما يعلو ضجيج السياسة.
وهكذا تبدو الحرب، بالنسبة إلى البعض، مشروع استثمار طويل الأجل، وبالنسبة إلى آخرين فاتورة تُدفع بالدم. فكلما طال أمدها، ازدهرت حسابات فئة، واتسعت المقابر لفئة أخرى. وحدهم الذين يموتون لم يُستشاروا في استمرارها، ووحدهم الذين لا يدفعون ثمنها يملكون رفاهية الحديث باسمها.
مركز مسارات للإستراتيجيا و الإعلام موقع اخباري متنوع