تم النشر بتاريخ 16 يوليو, 2026
باسم فضل الشعبي
أعتقد أنه لم يتبقَّ سوى اختيار الدقائق والساعة التي سوف تنطلق فيها المعركة القادمة، أما من حيث التوقيت الزمني فإن هذا الوقت هو الأفضل، كما يؤكد كثيرون، وتدل على ذلك المؤشرات.
من خلال بيان الخارجية الأمريكية أمس، يبدو أن حلقات دعم المعركة بين حكومة الشرعية والحوثيين قد اكتملت، حينما أكد البيان دعم الرئيس الأمريكي ترامب للتحالف، ممثلًا بالمملكة العربية السعودية، في خوض معركة جديدة وقادمة مع الحوثيين، وهذا يؤكد على وجود ضوء أخضر خارجي، فضلًا عن رغبة التحالف والحكومة الشرعية في دخول المعركة، وهذا ما يُفهم من التصريحات المختلفة لقادة ورموز الطرفين.
نحن في التيار الوطني للتصحيح والبناء نؤكد أننا سنكون مع عملية تحرير البلاد بكل الوسائل، سواء أكان عن طريق الحوار أو عن طريق العمل العسكري، وأي معركة عسكرية قادمة سوف تُدعم من كافة القوى الوطنية في عدن والجنوب، ونحن في مقدمتها. وسوف نقف، كالعادة، في صف التحرير واستعادة الدولة بكل الوسائل، فالشعب عانى كثيرًا، وليس هناك الكثير من الوقت لممارسة اللعب خارج إطار الحسم، الذي يحظى أيضًا بدعم شعبي غير عادي.
من غير المقبول أن يظل اليمن ممزقًا تائهًا، يعاني شعبه من أفظع أزمة إنسانية على الإطلاق، مشكلًا تهديدًا وجوديًا لشعبه وللجيران، في حال استمر الوضع المتدهور بصورة سريعة وغير محسوبة، آخذًا في التوسع، وهذا ما يجعلنا نقول، وبصدق، إن ما حدث يكفي، ولا بد من إدارة المعركة بحنكة لتحقيق الخلاص المنشود.
إنها معركة مشتركة بحاجة إلى إدارة حكيمة وأمينة ومتزنة في الوقت نفسه، تعمل على كافة المستويات: سياسيًا، وعسكريًا، وإعلاميًا، واقتصاديًا، وغيرها، وتستطيع التأثير على المستوى الداخلي لكسب القطاعات الشعبية وتوجيهها صوب الهدف، والتأثير الخارجي لجلب الدعم السياسي والمالي والعسكري. فمن غير المعقول أن يُترك اليمن لعبة في يد إيران، التي تبدو مستعدة لحرق المنطقة بالكامل مقابل رغبتها في الحصول على سلاح نووي، غير آبهة بالعواقب التي سيخلفها إصرارها المميت على تحقيق طموحها هي وأذرعها في المنطقة، من دون رشد أو حساب سياسي دقيق لما يحدث وسيحدث في الحاضر والمستقبل.
مركز مسارات للإستراتيجيا و الإعلام موقع اخباري متنوع