الخارجية الفلسطينية: قضية اللاجئين لن تُطوى والتهجير القسري جريمة مستمرة تستهدف الشعب الفلسطيني

تم النشر بتاريخ 20 يونيو, 2026

مسارات / متابعات

رام الله – أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، أن قضية اللاجئين الفلسطينيين ستبقى في صميم القضية الفلسطينية، ولن تسقط بالتقادم أو تُطوى بفعل الزمن، محذرة من مخاطر التهجير القسري المتواصل الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.

وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن قضية اللاجئين تمثل أحد أبرز الشواهد التاريخية على الظلم الذي لحق بالشعب الفلسطيني منذ نكبة عام 1948، والتي أدت إلى اقتلاع وتشريد مئات الآلاف من الفلسطينيين من أراضيهم ومنازلهم، مؤكدة أن هذه القضية لا تزال حية في ظل استمرار الاحتلال وسياساته القائمة على التهجير والإحلال الاستعماري.

وأشارت الخارجية إلى أن إحياء اليوم العالمي للاجئين يأتي في ظل أوضاع إنسانية وسياسية بالغة الخطورة، في وقت يتواصل فيه العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وما نتج عنه من موجات نزوح وتهجير واسعة، لا سيما في قطاع غزة، حيث تعرضت غالبية السكان للنزوح المتكرر، إلى جانب تدمير واسع للمنازل والأحياء السكنية والبنية التحتية.

وأضاف البيان أن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تشهد بدورها تصعيداً متواصلاً يتمثل في التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والتهجير القسري، خصوصاً في المخيمات الفلسطينية التي تعرضت خلال الأشهر الماضية لعمليات عسكرية أدت إلى تهجير آلاف المواطنين.

وشددت الوزارة على أن ما يتعرض له الفلسطينيون اليوم لا يمكن فصله عن السياسات التاريخية الرامية إلى اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، مؤكدة رفضها القاطع لأي مشاريع أو مخططات تستهدف فرض التهجير القسري أو إعادة توطين الفلسطينيين خارج وطنهم، أو التعامل مع موجات النزوح الحالية باعتبارها أمراً واقعاً.

وأكدت الخارجية الفلسطينية أن قضية اللاجئين ليست قضية إنسانية أو إغاثية فحسب، بل قضية سياسية وقانونية ترتبط بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية لوقف سياسات التهجير القسري، وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين، وتنفيذ الالتزامات الدولية المتعلقة بعدم الاعتراف بالأوضاع الناشئة عن الاحتلال أو المساهمة في ترسيخها.

كما جددت الخارجية دعمها الكامل لـ وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مؤكدة أن الوكالة تمثل شاهداً دولياً على نكبة الشعب الفلسطيني وتجسيداً للمسؤولية الدولية تجاه اللاجئين، وأن أي محاولات للنيل من دورها أو تقويض ولايتها لن تؤثر على الحقوق القانونية والتاريخية للاجئين الفلسطينيين.

وفي ختام بيانها، وجهت الوزارة التحية إلى الفلسطينيين في مخيمات اللجوء والشتات وأماكن النزوح داخل الوطن، مشيدة بصمودهم وتمسكهم بحقوقهم الوطنية، ومؤكدة أن حق العودة حق فردي وجماعي ثابت لا يسقط بالتقادم، وأن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله من أجل الحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال وتحقيق حل عادل وشامل لقضية اللاجئين وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

Left Menu Icon
الرئيسية