تم النشر بتاريخ 3 يونيو, 2026
هدى الصراري
ما يحدث اليوم لم يعد مجرد قصور إداري أو إخفاق عابر، بل أصبح استهانة حقيقية بحقوق المواطن اليمني وكرامته من قبل الحكومة الشرعية في المناطق المحررة.
لقد اعتاد اليمنيون خلال سنوات الحرب على المعاناة والإجراءات المرهقة في المطارات والمعابر، وعلى النظرة الدونية التي يواجهونها في كثير من بلدان العالم نتيجة ما آلت إليه أوضاع وطنهم وضعف الحضور الدبلوماسي للدولة في الدفاع عن مصالح مواطنيها. لكن المؤلم أن تمتد المعاناة إلى ما هو أبعد من ذلك، وأن يصبح المواطن ضحية للإهمال والتقصير من مؤسسات يفترض أنها وجدت لخدمته وحماية حقوقه.
ليس من المقبول أن تُؤجل الرحلات لساعات طويلة أو لأيام كاملة بسبب عدم توفر الوقود لطيران اليمنية أو سوء الإدارة، وأن يبقى المرضى وكبار السن والأسر والأطفال عالقين في المطارات دون حلول أو تعويضات أو حتى اعتذار يليق بكرامة الإنسان. كما أنه ليس من المعقول أن تستمر شركة الطيران الوطنية الوحيدة ” اليمنية” في التسبب بخسائر مالية ونفسية للمسافرين دون وجود آليات واضحة للمساءلة وجبر الضرر.
المواطن اليمني لا يطلب المستحيل، بل يطالب بأبسط حقوقه: دولة تحترم إنسانيته، ومؤسسات تؤدي واجبها، وخدمات تحفظ كرامته، وتمثيل دبلوماسي يرفع من مكانته بين الأمم.
إلى متى سيبقى اليمني يدفع ثمن الفشل والإهمال؟ وإلى متى سيظل يشعر بالغربة والإهانة وهو يحمل جواز وطنه؟
إن احترام المواطن هو أول معيار لنجاح أي دولة، وأي سلطة تعجز عن صون كرامة مواطنيها مطالبة بمراجعة أولوياتها قبل فوات الأوان.
مركز مسارات للإستراتيجيا و الإعلام موقع اخباري متنوع