تم النشر بتاريخ 17 مايو, 2026
باسم فضل الشعبي
حينما تطغى لعبة المصالح يحدث الظلم لدى دول وشعوب عديدة، والظلم مؤذن بالخراب كما قال ابن خلدون في مقدمته الشهيرة، بمعنى أن الظلم يهدم السلام ويقود إلى الحروب والصراعات، بينما الأمن والعدالة جالبان للسلام والاستقرار، وهناك شواهد كثيرة في أكثر من بلاد.
لعبة المصالح فيها طغيان بلد على بلد أو حزب على حزب أو قوى سياسية على أخرى، وبذلك يحدث الخراب والظلم كما أشرنا، وعلاج ذلك كله في العدالة وتحقيق الأمن، اختلال منظومة العدالة التي هي أساس الحكم أو الملك يساوي اختلال منظومة الأمن وحدوث الظلم ثم الصراع داخل كل دولة أو أمة.
الدول التي لا تحقق العدالة لشعبها تعيش في حالة من القلق والخوف الدائم، لذلك تلجأ لدفع الأموال الطائلة من خزينة الشعب لدول كبرى من أجل حمايتها من الشعب في الداخل ومن قوى في الخارج متربصة، أو تلجأ الأنظمة لطلب الحماية من قوى أخرى صاعدة أو معارضة، وهكذا تؤدي لعبة المصالح إلى اختلال في منظومة العدالة ثم في منظومة الأمن والاستقرار.
الصراع بين الدول لعبة مصالح، وكذا الصراع بات اليوم داخل كل دولة لعبة مصالح تحركها قوى خارجية أو أطماع داخلية.
قال أعرابي للخليفة عمر بن الخطاب حينما وجده نائماً تحت شجرة: أما تخشى على نفسك من النوم هنا؟ قال له عمر: حكمت فعدلت فنمت، هذه هي القوة ، ولكنها قوة العدالة في الحكم تساوي قوة السلام، فالعدل يساوي السلام عند عمر بن الخطاب، ولابد أن يكون كذلك لدينا اليوم وفي المستقبل.
ولعبة المصالح إذا لم تدر لخدمة مصالح الشعوب، فإن السلام سيبقى مؤجلاً، لكنه سيأتي يوماً ما بات قريباً.
مركز مسارات للإستراتيجيا و الإعلام موقع اخباري متنوع