قوة العدالة تصنع السلام الدائم

تم النشر بتاريخ 16 مايو, 2026

باسم فضل الشعبي

في الأنظمة المحترمة هناك فرق بين حق الدولة وحقوق الشعب، على اعتبار أن ذلك لا يمس، وفي الأنظمة الدكتاتورية الفاشلة لا فرق بين حق الدولة وحقوق الشعب، فالأمر سيان.

فهناك من ينهب حق الدولة، وهناك من يأكل حقوق الشعب، دون وضع أي اعتبار للدولة ومستقبلها والشعب ومستقبله.

السؤال: لماذا تعيش بعض أنظمة دول منطقتنا العربية وغيرها هنا وهناك قلقاً مستمراً؟ الإجابة بسيطة وهي أنها لم تفرق بين حق الدولة وحق الشعب، فجعلت حق الدولة ملكاً لها، وجعلت حق الشعب منقوصاً، أو أنها اعتبرت الكل حقاً عاماً وأصدرت الفتاوى للإفساد في حق الدولة وحق الشعب، وما جعلته حقاً لها أيضاً، وصيرت الأمور كما لو كانت ملكية شخصية، أو حقاً عاماً يجوز لها نهبه والسيطرة عليه بأية حال من الأحوال.

ومن المعروف أنه إذا كانت هناك دولة تعيش في قلق دائم لا سلام فيه، فعلينا أن ندرك أنها تظلم شعبها وتصادر حقوقه، ويكون بذلك فيها نظام يفتقر للعدالة، وبذلك لن يتمكن من تحقيق السلام الدائم في بلده.

السلام يتحقق مع العدالة، قوة العدالة هي من تحقق قوة السلام، وليس قوة السلاح أو غيره، ومن هنا يمكن القول إن من يدمر السلام هو الظلم، ومن يبني ويصنع السلام هو العدالة، سواء أكانت في إطار الدولة أو الأمة أو العالم بأكمله.

Left Menu Icon
الرئيسية