تم النشر بتاريخ 12 أبريل, 2026
الإمام أحمد بن فضل الله المهدي
بعد أن بلغ الانسداد في اليمن مبلغاً خطيراً يكاد يعصف بها مرة أخرى إلى هاوية سحيقة بفعل قوى سياسية عقيمة تدور حول نفسها وتنظر لليمن وكأنه ملكية خاصة بها تتقاسمه أشطاراً ونواحي وجهات، بينما يعيش الشعب نصفه متفرجاً تائهاً، ونصفه يعمل مع هذه القوى يعبد لها الطريق صوب المجهول، فضلاً عن أجهزة أمنية عائلية ترفض الانصهار داخل الدولة، وكل هؤلاء مجتمعين يحاربون رجال الدولة في اليمن منذ عقود طويلة، وفي مقدمتهم الإمام المهدي، الذي يحاربونه منذ سنوات طويلة لمنعه من إصلاح البلاد، فقادوها إلى الحروب والخراب والدمار، وما زالوا يحرثون في نفس الأرض والمسلك.
وعندما ظهر الإمام المهدي للناس عبر وسائل الإعلام بعد سنوات طويلة من الغيبة في اليمن، استنفرت هذه القوى حربها من جديد رافضة أن تعود إلى جادة الصواب وإلى صوت العقل وإلى تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، فضلاً عن شخصيات ظهرت تنازع المهدي الولاية والخلافة وهي لا تملك من أمر السماء والأرض شيئاً غير أموال منهوبة وأتباع مطيعين ينفذون الأوامر دون نقاش أو تبصر.
تعرض المهدي لأذى كبير جداً من القوى اليمنية السياسية والأمنية مجتمعة في أغلبها دون سبب وجيه غير الحسد والمنافسة غير الشريفة ومحاولة اختطاف السلطة من مشروع المهدي الوطني إلى مشاريعها الصغيرة التدميرية التي تهدد اليمن ودول الجوار والمنطقة والعالم.
إن السكوت عن هذا الوضع في اليمن أمر خطير، والاستماع أو تصديق تقارير هذه القوى عن المهدي أمر فيه الكثير من الخطورة والسخرية في نفس الوقت، لأن هذه القوى تبني تقاريرها على الحسد والحقد والجهل، بينما يسير المهدي في مشروعه الوطني والعربي والإسلامي والعالمي بصمت وهدوء وسلام ونكران ذات وصبر كبير، راجياً الفائدة والمنفعة للناس كافة لا لشخصه بالذات.
من هنا ومما سبق؛ أوجه دعوة لدول مجلس التعاون الخليجي، وفي المقدمة الجمهورية العربية السعودية وسلطنة عمان وجمهورية الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر ودولة الكويت والبحرين بالتدخل العاجل لحل الإشكال القائم في اليمن بين الإمام المهدي وبين خصومه الأشقياء الذين نال اليمن منهم الكثير من الألم والوجع، بأن يتم تيسير حوارات بينهم للتوصل إلى صيغة تفاهم، خصوصاً بعد أن اقال المهدي مجلس القيادة الرئاسي وحكومة الشرعية وحكومة ومجلس أنصار الله الحوثيين، الذين عينهم في وقت سابق ، وأعلن قيادة وحكومة اتحادية للبلاد مع وقف التنفيذ؛ بسبب الخلافات والتباينات التي طرأت يوم ظهور المهدي إعلامياً وسياسياً للناس قبل شهر رمضان المبارك بأيام.
الآن نريد حلاً وليس غداً؛ قبل أن يغرق اليمن في الفوضى وتغرق المنطقة معه، التحدي بين المهدي وخصومه قد يقود إلى تعطيل كل شيء في اليمن، ونرى فيكم الخير لتنفذوا إلى الحل دون مجاملة أو تحيزات، والمهدي ملك لليمن ولكم وللعالم كله، وليس ملك حزب أو جماعات لا ترى إلا نفسها ولا تنظر للناس إلا من خرم إبرة، وتعمل بقواعد وقوانين ما قبل الدولة والمدنية والحضارة.
مركز مسارات للإستراتيجيا و الإعلام موقع اخباري متنوع