ما بين واشنطن وطهران ..هل يستمر الصراع ام يتوقف؟

تم النشر بتاريخ 9 أبريل, 2026

اياد قاسم الشعيبي

إذا قبلت واشنطن بهذه النقاط، فستكون أسوأ نتائج لحرب قادتها منذ حرب فيتنام، ومن شأنها أن تمنح إيران الفرصة لإعادة تموضع نفوذها في المنطقة بوحشية أكبر.

وسيستمر الخليج تحت التهديد الاقتصادي والعسكري الإيراني، وسيظل الإنسان العربي – أولا – هو من يدفع ثمن قرارات الحروب الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة ونتائجها.

إذا ما قبلت واشنطن بهذه النقاط فسيعني ببساطة، انتقال أمريكا من سياسة “الضغط الأقصى” إلى سياسات “التعايش” مع إيران، ما يمنح طهران شرعية ونفوذا أوسع سياسيا وعسكريا.

فمثلا قد يمثل أي انسحاب للقوات الأمريكية ووقف استهداف حلفاء إيران عمليا تقليص الردع، مقابل صعود دور إيران ووكلائها، بما في ذلك الحوثيون في اليمن.

كما أنّ رفع العقوبات والاعتراف بالتخصيب – حتى مع ضمان عدم انتاج سلاح نووي – سيعيد دمج إيران دوليا، ويكرّسها كقوة إقليمية معترف بها، بينما يتراجع وزن حلفاء واشنطن التقليديين. وفي المقابل، تحصل إيران على قدرة نووية كامنة دون امتلاك سلاح فعلي.

اقتصاديا، إشراف إيران على حركة الملاحة في هرمز يمنحها ورقة ضغط عالمية في الطاقة والتجارة، ويبقي المضيق ورقة تهديد في يدها.

نحن مع السلام وإطفاء الحرائق، لكن نهج ترامب حتى الآن لم يحقق تحولا جذريا بقدر ما أسهم في إعادة تعريف دور إيران في المنطقة بصورة تخدم نظام طهران.

وكل ذلك يتم في ظل غياب أي رؤية خليجية مشتركة، ومفهوم ردع عربي، وحالة توهان تضرب أركان الموقف العربي الرسمي والجمعي.

Left Menu Icon
الرئيسية