الظهور المبارك

تم النشر بتاريخ 31 مارس, 2026

باسم فضل الشعبي
(الإمام أحمد بن فضل الله المهدي)

الحسد يحبسك عن الناس، سواء كنت في عدن أو في القرية. لم يستوعب البعض حتى الآن أن تختارك السماء لمهمة عظيمة في الأرض، لأنهم اعتادوا أن يتم اختيارهم من قبل أناس أكبر منهم مرتبة فقط.

ما زلت أشعر بالحصار منذ سنوات وحتى الآن، بالرغم من أن الإمام المهدي لم يعد وهمًا وخيالًا كما كان بالأمس، بل حقيقة واقعة تمشي على الأرض، وتخترق الكون، وتدبّر الأمر في الأرض والسماء، في الصحو والمنام، وتعلن عن نفسها بكل وضوح وقوة وشجاعة وثبات.

راح زمن التخفي، وجاء زمن الظهور المبارك، الذي لا يلبسه شك، ولا يغطيه فعل من التشويه من قبل من أدمن الكيد، مع اليقين التام أن كيد الشيطان كان ضعيفًا، وسيظل كذلك إلى أن ينتصر النور التام على الظلام المنحدر، وقد بات ذلك قريبًا، ألا إن نصر الله قريب.

عندما تحارب الله أو خليفة الله في الأرض، تأكد أنك دخلت في نفق مظلم له باب وليس له مخرج. الأوهام وحدها من تصنع الخديعة، وتزرع فيك حالة التخبط حتى تقع في مصيدة الكبير المتعال، الذي يمهل ولا يهمل.

عندما تظن أنك كبير على الله، تسقط في فخ الغرور والكبر، والتكبر من عمل الشيطان، الذي يجعلك تخسر الحياة الدنيا وحياة الجنة في الآخرة، التي نحن الآن على أبوابها ننتظر أن تُفتح لنا قريبًا.

الوهم ليس أن تطمح وتحلم، بل الوهم أن يضلك الشيطان على علم، وأنت تدري أن أذية الناس بسبب الحسد منكر عظيم لا يساويه منكر، لأن الحسد شرك بالله، والشرك ظلم عظيم، كما قال تعالى في محكم التنزيل.

الآن فقط أطمئن الناس والبشرية كلها بأني موجود معهم كمهدي، أقوم ببعض الأعمال لشق مرحلة جديدة في اليمن وسط الصخور، لأنني أغتاظ أن أرى بلدي محطمًا ثم لا أثور من أجله. الثورة في العقل والقرار تسبق الثورة على الأرض، وللثورات صور وأشكال، والأهم أن تكون من أجل التصحيح والبناء.

سآتي إليكم قريبًا، يا معشر الناس حول العالم. أعرف أنكم تنتظرونني على أحرّ من الجمر، ولكن ما زلت في اليمن لأقدّم المعروف لأهلي، وإن كانوا ينكرونه ويصدّونه. لكن ينبغي ألا يكون الصد فرصة للتملص من المسؤولية العظيمة، حتى وإن كان ما ستدفعه أو دفعته باهظًا.

الظهور المبارك للعالم بشكل أكبر وأعظم سيكون قريبًا. الترتيبات في الأرض والسماء كبيرة، والكون كله الآن مهيأ لذلك.

Left Menu Icon
الرئيسية