تم النشر بتاريخ 30 مارس, 2026
باسم فضل الشعبي
(الإمام أحمد بن فضل الله المهدي)
لم يكن حل وإلغاء المجلس الرئاسي وحكومة الشرعية مجرد رغبة شخصية، وإنما حاجة وطنية ملحة بسبب الفشل في حل الأزمات المتفاقمة في المناطق المحررة، خصوصًا الأزمة الاقتصادية وأزمة الخدمات والمرتبات، والفشل في توحيد الأمن والجيش، ونزع السلاح خارج إطار الدولة، إضافة إلى فشله في إنجاز تسوية سياسية في البلاد.
ويأتي القرار لينزع صفة الشرعية عن حكومة عدن، بسبب توحيد البلاد كلها في إطار حكومة واحدة بمشاركة أنصار الله الحوثيين، ليصبح اسم الحكومة الحكومة الاتحادية بدلاً من حكومة الشرعية.
لقد فشل المجلس في التقارب مع جماعة أنصار الله الحوثيين وخلق مناخات للحوار، لأنه لم يمتلك الإرادة الوطنية والقرار المستقل، وظل رهينة في أيادي قوى ودول خارجية أطالت أمد الحرب والانقسام السياسي في البلاد، مما فاقم الوضع الإنساني لليمنيين وأثر على معيشة الناس، وفشل في إعادة تطبيع الأوضاع، فضلًا عن الصراعات والخلافات الداخلية التي أعاقت عملية الانسجام المشترك لصالح مشروع وطني واحد وتحقيق السلام الدائم.
كل هذه الأسباب جعلتنا نصدر اليوم قرارًا بحل المجلس الرئاسي والحكومة الشرعية، وتعيين وتكليف قيادة وحكومة اتحادية جديدة للبلاد بأكملها، بمشاركة أنصار الله الحوثيين وجميع المكونات السياسية، ضمن مشروع وطني واحد ومشترك في إطار دولة اتحادية جديدة من ثلاثة أقاليم، تعد الضامن الحقيقي لبقاء البلاد موحدة دون هيمنة أو إقصاء أو استبعاد.
لقد أعادت قرارات اليوم الأمل لليمنيين من جديد وجددت لديهم التطلعات العظيمة بيمن واحد اتحادي متعافي وقوي وناهض، سوف يأخذ قريبًا مكانه المستحق وبجدارة بين الدول في المنطقة والعالم، بقيادة الإمام المهدي، رئيس الجمهورية اليمنية الاتحادية، وخليفة المسلمين حول العالم، ورئيس النظام العالمي الموحد والجديد.
ستلقى القرارات الجديدة دعمًا عربيًا وإقليميًا ودوليًا كبيرًا، كونها جاءت لتحل أعقد أزمة ومشكلة في المنطقة، لم تستطع النخب المحلية والخارجية حلها منذ عقد ونيف، بحيث أصبحت اليمن في وضعها الحالي مهددًا حقيقيًا على الصعيد الأمني للمنطقة والعالم، واستُغلت الأزمة فيه استغلالًا سلبيًا لمفاقمة معاناة اليمنيين وتهديد السلم الأهلي والدولي بسبب فشل دول التحالف أيضًا في المساهمة لإيجاد حلول سريعة وناجحة.
تعد القرارات الأخيرة محفزًا مهمًا وجديدًا لعقد شراكة يمنية بينية ومع العالم، في إطار من التكامل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والوطني، من أجل تعاون حقيقي وتنافس خلاق في طريق النهضة والتطور، ليكون اليمن بمكانته الدينية والسياسية مصدر خير للعالم أجمع.
مركز مسارات للإستراتيجيا و الإعلام موقع اخباري متنوع