تم النشر بتاريخ 22 مارس, 2026
باسم فضل الشعبي
عاش الامام احمد بن فضل الله المهدي اليماني الحميري القحطاني، حياة مشبعة بالمتاعب والمعاناة منذ نعومة اظافره ، في هذه الحياة عاش دورين مختلفين ومتناقضين، دور الحقيقة المهدية المتجسدة في الرسول والنبي والخليفة الذي يدير الامور في الأرض من تحت الشجرة في قريته في اليمن ، أو من أي مكان آخر كان في واقع القوة ، ودور الوهم المتجسد في واقع الضعف والمرض والشتات الفكري الذي ظل خصومه يلاحقونه زمنا طويلا كي يفسدوا في الأرض، ليتبين لهم أنه السراب بعد أن كانوا قد آمنوا به ومازالوا باعتباره الاله الشيطان، وهو ليس إلا ملكا كان يرتدي ثوبا مخادعا.
الوهم هو الشر الذي اعتقد الشيطان أنه خيرا فاتبعه، والخير هو الوهم عند الشيطان الذي أنكره ولم يتعرف عليه حتى الآن ، اما عند الأرواح الخيرة فإن الشر ثابت هو الشر، والخير ثابت هو الخير ، وان كان الابتلاء للمؤمنين فيهما عظيما وكبيرا .
ان تكون خيرا تتبع الخير هو أن تصلح الأرض والمجتمع والأسرة ، الخير هو الجانب الحقيقي فيك الذي أراده الله لك منذ أن ولدت على الفطرة ، والشر هو جانب الوهم فيك الذي يصنعه الشيطان داخلك، ثم اذا حمية المعركة تخلى عنك الشيطان وقال: إني بري منك.
المهدي هو الحقيقة بشرها وخيرها ، لانه هو الفتنة التي أراد الله أن يفتن بها الناس، فمنهم من صبر وأمن ونجح، ومنهم من ضعف وكفر واخفق.
مركز مسارات للإستراتيجيا و الإعلام موقع اخباري متنوع