تم النشر بتاريخ 26 يناير, 2026
من المتوقع أن يصوّت مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء 27 يناير 2026 على مشروع قرار يقضي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (UNMHA) لفترة شهرين إضافيين حتى 31 مارس 2026، كمرحلة نهائية قبل إنهاء وجودها الميداني في مدينة الحديدة اليمنية والموانئ الثلاثة المرتبطة باتفاق ستوكهولم.
وينص مشروع القرار، الذي أعدته المملكة المتحدة بصفتها القلم الحامل لملف اليمن في المجلس، على تقليص عمليات البعثة وحضورها الفعلي تدريجيًا خلال فترة التمديد القصير، تمهيدًا لنقل أي مهام متبقية إلى مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن. ويُعد هذا التوجه جزءًا من مراجعة شملت عدة خيارات لإنهاء وجود البعثة بصورة منظمة.
ووفق نص مشروع القرار، ستبدأ عملية تصفية البعثة رسميًا اعتبارًا من 1 أبريل 2026، ما يعني إنهاء الوجود الفعلي للأمم المتحدة في الحديدة بعد نحو سبع سنوات من التواجد الميداني لدعم تنفيذ اتفاق ستوكهولم، الذي تضمن وقف إطلاق النار وإعادة انتشار القوات في المدينة ومحيطها.
وتأتي هذه الخطوة في ظل خلافات داخل مجلس الأمن حول مستقبل البعثة، إذ يرى بعض الأعضاء مثل الصين وروسيا أن استمرارها يعد عامل استقرار مهمًا، بينما تعتبر دول أخرى أن مهمتها فقدت فعاليتها في ظل بيئة تشغيلية صعبة وقيود على عملها داخل المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.
خلفية البعثة: أنشئت بعثة UNMHA بموجب القرار 2452 الصادر في 16 يناير 2019 لدعم تنفيذ اتفاق الحديدة المنبثق عن اتفاق ستوكهولم بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، وشملت مهامها دعم وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة وموانئها (الحديدة، الصليف، رأس عيسى)، ومراقبة تنفيذ الاتفاق وتيسير تنفيذه.
وتُعد هذه الخطوة تحولًا مهمًا في الترتيبات الدولية المتعلقة بالنزاع اليمني، وسط تساؤلات دولية ومحلية حول تأثير إنهاء الوجود الأممي الميداني على الأوضاع الإنسانية والأمنية في اليمن، خاصة في ظل أهمية موانئ الحديدة في نقل معظم الواردات التجارية والإنسانية إلى البلاد.
مركز مسارات للإستراتيجيا و الإعلام موقع اخباري متنوع