تم النشر بتاريخ 26 يناير, 2026
مسارات/ متابعات
أفاد تقرير إسرائيلي بأن أي هجوم أميركي محتمل على إيران قد يبدأ بضربة عسكرية شديدة القوة ومحدودة زمنياً، تعقبها موجة تصعيد واسعة خلال اليوم التالي في حال اتُّخذ قرار التنفيذ.
ونقلت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن محللين عسكريين قولهم إن الجيش الأميركي يواصل حشد قوة جوية وبحرية كبيرة في المنطقة، تضم حاملات طائرات وسفناً حربية وأسراب قاذفات استراتيجية وطائرات مقاتلة ومسيّرات، إضافة إلى قدرات متقدمة في الحرب الإلكترونية والسيبرانية، ما يمنح واشنطن خيارات عملياتية واسعة.
وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يفضل الحروب الطويلة أو المعارك الاستنزافية، وهو ما يعزز فرضية توجيه ضربة افتتاحية قوية تهدف إلى شل القدرات الإيرانية الأساسية وفرض واقع ردعي سريع، على غرار عمليات عسكرية سابقة.
وبحسب الصحيفة، تعمل إيران على إعادة بناء جزء من قدراتها العسكرية بعد الحرب الأخيرة قبل نحو ستة أشهر، وقد تسلّمت بعض الطائرات المقاتلة من روسيا، إلا أن هذه القدرات – وفق التقديرات الإسرائيلية – لا تشكل تهديداً حقيقياً للتفوق الجوي الأميركي أو الإسرائيلي في حال اندلاع مواجهة مباشرة.
وأضاف التقرير أن إيران تمتلك صناعة دفاعية متقدمة وقدرة على إنتاج منصات إطلاق صواريخ وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيّرة، مع احتمال حصولها على دعم تقني من الصين وكوريا الشمالية، لكنها لا تزال بعيدة عن الجاهزية لخوض حرب شاملة مع الولايات المتحدة.
وسلطت “معاريف” الضوء على ما وصفته بنقطة ضعف في المنظومة الصاروخية الإيرانية، مشيرة إلى أن طهران تمتلك ما بين 1500 و2000 صاروخ باليستي، لكنها لا تملك سوى أقل من مئة منصة إطلاق فعالة، يعمل جزء كبير منها بالوقود السائل، ما يحد من سرعة الإطلاق ويجعلها عرضة للاستهداف أثناء وجودها على الأرض.
ورجّح التقرير أن تلجأ الولايات المتحدة إلى استخدام الحرب الإلكترونية لتعطيل قدرات الدفاع الجوي الإيرانية، بالتوازي مع الضربات العسكرية التقليدية.
في المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن إيران “واثقة من قدراتها ومستعدة تماماً”، محذراً من أنها سترد “رداً شاملاً ورادعاً” على أي عدوان محتمل.
من جانبه، أعلن قائد القوات البحرية الإيرانية، شهرام إيراني، أن القوات المسلحة في حالة جاهزية كاملة لحماية البلاد، مشدداً على أن القوة البحرية الإيرانية تمثل عاملاً أساسياً في تعزيز الاستقرار الإقليمي، وليس في إطار الدور الدفاعي فقط.
مركز مسارات للإستراتيجيا و الإعلام موقع اخباري متنوع