تم النشر بتاريخ 25 يناير, 2026
تقدّمت القيادة السودانية بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي وعدد من القوى الإقليمية، بشأن ما وصفته بتطورات خطيرة تهدد الأمن القومي السوداني، في خطوة قالت إنها تأتي من باب التوثيق وتحميل الأطراف المتورطة مسؤولياتها القانونية، رغم إدراكها محدودية الاستجابة الدولية لمثل هذه الشكاوى.
وأفادت الشكوى، وفق مصادر رسمية، بوجود معلومات موثقة تشير إلى قيام دولة الإمارات بتجميع قوات مرتزقة في المناطق الحدودية بين السودان وإثيوبيا، مع مؤشرات واضحة على نوايا لاستهداف ولاية النيل الأزرق، التي عُرفت خلال الفترة الماضية باستقرار نسبي.
وأوضحت القيادة السودانية أنها أرفقت ضمن الشكوى صورًا ومعلومات استخباراتية حول مهابط لطائرات مسيّرة ومعسكرات داخل الأراضي الإثيوبية، جرى رصدها قبل أسابيع، دون أن يقابل ذلك أي تحرك دولي يُذكر.
وفي تطور ميداني متصل، شهدت الحدود السودانية محاولة اختراق نفذتها قوات غير نظامية، شملت مليشيات الجنجويد وعناصر مرتبطة بجوزيف توكا، إلى جانب استخدام طائرات مسيّرة ومشاركة عناصر أجنبية من دول الجوار، بحسب بيان عسكري.
وأضاف البيان أن هذه القوات تقدّمت باتجاه منطقتي ملكن والسلك بكامل تجهيزاتها، إلا أن القوات المسلحة السودانية نفذت هجومًا مضادًا سريعًا ومحكمًا، أسفر عن تدمير الجزء الأكبر من القوة المهاجمة.
وتمكنت القوات السودانية من الاستيلاء على عدد من العربات المدرعة وكميات من الذخائر والأسلحة، فيما انسحب من تبقى من المهاجمين باتجاه العمق الإثيوبي.
واعتبرت القيادة السودانية ما جرى محاولة واضحة لتوسيع نطاق الحرب وفتح جبهة جديدة ضد السودان، مؤكدة أن القوات المسلحة، مدعومة بإرادة الشعب، قادرة على التصدي لأي مخططات تستهدف سيادة البلاد وأمنه.
كما أشارت معلومات ميدانية إلى مشاركة عناصر معروفة ضمن القوة المهاجمة، من بينها المدعو (أبو لولو)، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول أدوار إقليمية في هذا التصعيد.
وأكدت القوات المسلحة السودانية استمرار جاهزيتها الكاملة لحماية الحدود والدفاع عن البلاد، مستندة إلى إرث وطني طويل وإرادة لا تلين.
مركز مسارات للإستراتيجيا و الإعلام موقع اخباري متنوع