قسد تحمّل الحكومة السورية مسؤولية تصعيد حلب… وارتفاع حصيلة الضحايا في الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد

تم النشر بتاريخ 8 يناير, 2026

حمّلت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الحكومة السورية المسؤولية الكاملة عن التصعيد العسكري المتواصل في مدينة حلب، معتبرة أن العمليات الجارية تشكّل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين وتسهم في تفاقم الوضع الإنساني، ولا سيما في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.

وقالت قسد، في بيان رسمي، إن القصف والاشتباكات المستمرة داخل الأحياء السكنية أسفرت عن خسائر بشرية وأضرار واسعة في البنية التحتية والمنشآت الخدمية، محذّرة من تداعيات استمرار العمل العسكري داخل المدن المكتظة بالسكان. وشددت على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد وفتح ممرات إنسانية آمنة ودائمة بإشراف جهات محايدة، بما يضمن حماية المدنيين وعدم الزجّ بهم في الصراع.

ويأتي بيان قسد في وقت تتواصل فيه الهجمات العنيفة التي تشنّها مجموعات مسلحة تابعة للحكومة الانتقالية السورية على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، وسط قصف وُصف بالعشوائي طال منازل المدنيين ومنشآت حيوية وطبية.

وأفادت مصادر محلية بأن القصف المستمر أسفر عن ارتفاع حصيلة الجرحى إلى 64 مصابًا، فيما بلغ عدد الشهداء 9 مدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، منذ بدء التصعيد الأخير.

وذكرت مراسلة حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) من داخل الأحياء المستهدفة أن الهجمات جاءت عقب فشل المجموعات المهاجمة في تحقيق أي تقدّم ميداني، ما دفعها إلى استهداف الأحياء السكنية والبنية التحتية بهدف الضغط على السكان. وأضافت أن التصعيد المتواصل منذ السادس من كانون الثاني/يناير شهد استخدام الأسلحة الثقيلة والقصف المدفعي، ما تسبب بأضرار كبيرة وأجبر عشرات العائلات على النزوح داخل المدينة في ظروف إنسانية قاسية.

وفي المقابل، أكدت قسد أن قوى الأمن الداخلي (الأسايش) تواصل أداء مهامها في حماية أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، حيث تصدّت لمحاولات التقدّم ونجحت في صدّ الهجمات، مؤكدة التزامها بحماية المدنيين والحفاظ على الأمن والاستقرار.

وحذّرت جهات محلية وحقوقية من خطورة استمرار التصعيد العسكري داخل المناطق المأهولة بالسكان، داعية جميع الأطراف إلى تحييد المدنيين والمنشآت الطبية واحترام القانون الدولي الإنساني، في ظل مخاوف متزايدة من تفاقم الكارثة الإنسانية في مدينة حلب.

Left Menu Icon
الرئيسية