تم النشر بتاريخ 8 يناير, 2026
أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقّع مذكرة رئاسية تقضي ببدء إجراءات انسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية، في خطوة قال إنها تأتي ضمن مراجعة شاملة لمشاركة واشنطن في المؤسسات متعددة الأطراف.
وأوضح بيان صادر عن البيت الأبيض أن المذكرة تُلزم الإدارات والوكالات التنفيذية الأمريكية بوقف المشاركة والتمويل في 35 منظمة خارج منظومة الأمم المتحدة، إضافة إلى 31 هيئة تابعة لها، بدعوى أنها لم تعد تخدم المصالح الوطنية الأمريكية.
وبحسب وكالة “أسوشيتد برس”، تستهدف الإجراءات الجديدة بشكل خاص وكالات أممية ولجانًا استشارية مرتبطة بملفات المناخ والعمل وقضايا اجتماعية تعتبرها إدارة ترامب غير ذات أولوية أو متعارضة مع سياساتها.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن هذه المؤسسات “زائدة عن الحاجة، وتعاني من سوء الإدارة، وغير ضرورية”، مؤكدة أن بعضها “يخضع لأجندات تتعارض مع السيادة والمصالح الأمريكية”.
وتأتي الخطوة ضمن سلسلة انسحابات اتخذتها الإدارة الأمريكية خلال السنوات الأخيرة من منظمات دولية، شملت تعليق الدعم لمنظمة الصحة العالمية والأونروا ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة واليونسكو، في إطار توجه يركز على تمويل الهيئات التي “تتماشى مع أجندة واشنطن”.
كما يشمل المسار الجديد انسحاب الولايات المتحدة من “اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ”، التي تشكّل الأساس لاتفاق باريس التاريخي، في وقت تواصل فيه إدارة ترامب تقليص انخراطها في المبادرات الدولية المتعلقة بالمناخ.
إلى ذلك، أشارت تقارير إلى أن قائمة الانسحابات تشمل منظمات أخرى مثل اتفاقية الطاقة الخالية من الكربون، وجامعة الأمم المتحدة، واللجنة الاستشارية الدولية للقطن، والمنظمة الدولية للأخشاب الاستوائية، وعددًا من الهيئات الثقافية والعلمية.
وأكدت وزارة الخارجية أن مراجعات إضافية لا تزال جارية، ما يفتح الباب أمام مزيد من القرارات في هذا الاتجاه.
وتثير هذه التحركات قلق منظمات دولية وحلفاء تقليديين للولايات المتحدة، خشية تقليص دور واشنطن في منظومة العمل الدولي، بينما تؤكد الإدارة الأمريكية أنها تسعى لإعادة توجيه مواردها إلى المؤسسات التي ترى فيها “عائدًا مباشرًا على مصالحها الاستراتيجية”.
مركز مسارات للإستراتيجيا و الإعلام موقع اخباري متنوع