تم النشر بتاريخ 7 يناير, 2026
مسارات/ الخليج 24
لم يأتِ الخبر هذه المرة في صيغة بيان عابر، بل في لحظة بدت كأنها جوابٌ متأخر على أسئلة المنطقة كلّها.
اتصالٌ هاتفي واحد، جاء بعد زيارة وزير الخارجية السعودي إلى القاهرة، كان كافيًا ليُعيد ترتيب المشهد ويطرح تساؤلًا جديدًا:
هل بدأت ملامح التهدئة تتقدّم أخيرًا على ضجيج الصراع؟
في صباحٍ سياسيّ مزدحم، أعلنت مصر والإمارات اتفاقهما على تنسيق مشترك للتعامل مع أخطر ملفات المنطقة.
لم يكن الحديث محصورًا في اليمن وحده، بل امتد إلى مناطق إقليمية أخرى، وصولًا إلى التطورات المرتبطة بالمشهد الإقليمي الأوسع.
لكن اليمن ظلّ في صدارة النقاش، بوصفه الأمر المفتوح الذي طال انتظاره لفرصة حقيقية للشفاء.
المحادثة التي جمعت وزيري خارجية البلدين لم تذهب إلى لغة الشعارات، بل ركزت على مسار واحد واضح:
التهدئة أولًا، ثم السياسة.
دعم الحوار اليمني-اليمني، ورفض الحلول المفروضة، والتأكيد على أن أي تسوية لا بد أن تحمي وحدة اليمن وسيادته، كانت عناوين المرحلة المقبلة كما بدت من التصريحات.
يأتي هذا التنسيق في توقيت شديد الحساسية، حيث تتكاثر التدخلات وتتصاعد التوترات، ويصبح الخطأ الواحد كافيًا لإشعال جبهة جديدة.
لذلك، بدا الاتفاق وكأنه محاولة لإعادة البوصلة إلى مكانها الطبيعي: طاولة التفاوض والدبلوماسية بدل ساحات المواجهة،
ربما لا تُنهي مكالمة واحدة مواجهة طويلة، لكنها قد تكون أول إشارة على أن المنطقة بدأت تبحث عن طريق آخر… طريق أقل ضجيجًا، وأكثر أملًا.
مركز مسارات للإستراتيجيا و الإعلام موقع اخباري متنوع