العليمي: إنهاء الوجود العسكري الإماراتي لم يكن قراراً عدائياً… والتحركات الأحادية هددت وحدة اليمن

تم النشر بتاريخ 7 يناير, 2026

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي أن قرار إنهاء التواجد العسكري الإماراتي في اليمن لم يكن عدائياً أو ارتجالياً، بل جاء — بحسب وصفه — استجابةً لمقتضيات حماية جهود التهدئة والحفاظ على المركز القانوني للدولة ووحدة أراضيها.

وخلال لقائه مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، والسفير الأمريكي لدى اليمن ستيفن فاجن، أشار العليمي إلى أن التطورات الأخيرة المرتبطة بالتحركات الأحادية للمجلس الانتقالي في محافظتي حضرموت والمهرة كادت أن تفتح منصة تهديد جديدة لأمن اليمن والمنطقة، بما في ذلك خطوط إمدادات الطاقة والملاحة الدولية، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية سبأ.

وأوضح العليمي أن القرارات السيادية التي اتخذتها الحكومة — ومن بينها إعلان حالة الطوارئ — استندت إلى صلاحيات دستورية واضحة، وهدفت إلى حماية المدنيين ومنع عسكرة الحياة السياسية، مشيداً بالدور السعودي في خفض التصعيد وتأمين عملية تسليم المعسكرات.

وأضاف أن الإجراءات الأخيرة لم تحمِ فقط المركز القانوني للدولة، بل أنقذت مكاسب القضية الجنوبية من الضياع في فوضى السلاح ومحاولات فرض الأمر الواقع، لافتاً إلى ترتيبات لإطلاق مؤتمر حوار جنوبي جامع يكسر احتكار تمثيل القضية ويعيدها إلى إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية.

كما عبّر العليمي عن تقديره للدعم الأمريكي المستمر للشرعية الدستورية، متطلعاً إلى استئناف برامج المساعدات وتعزيز الجهود الخدمية والإنسانية والتنموية.

من جانبه، أكد مستشار الرئيس الأمريكي التزام واشنطن بدعم وحدة اليمن واستقراره وسلامة أراضيه، والعمل على استئناف المساعدات، إلى جانب التعاون في مكافحة الإرهاب وحماية الممرات المائية، ودعم خطط توحيد القرارين الأمني والعسكري تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية.

ويأتي هذا اللقاء على وقع توترات سياسية وعسكرية شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة، عقب سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لفترة وجيزة، قبل أن تعلن الحكومة المدعومة من السعودية استعادة السيطرة، وسط خلافات حادة بين الرياض وأبوظبي بشأن مسار الأحداث، ونفيٍ إماراتي لدعم التصعيد تلاه إعلان سحب قواتها المتبقية من اليمن.

Left Menu Icon
الرئيسية