صنعاء: أي وجود إسرائيلي في “أرض الصومال” هدف عسكري… وتحذيرات من ضربة “قوية وموجعة”

تم النشر بتاريخ 7 يناير, 2026

صعّدت حكومة صنعاء من لهجتها تجاه التحركات الإسرائيلية في إقليم “أرض الصومال”، مؤكدة أن أي تواجد إسرائيلي هناك سيُعد «
هدفاً عسكرياً للقوات اليمنية، في وقت حذّر فيه قيادي في جماعة “أنصار الله” من ردّ “قوي وموجع” على ما وصفه بمحاولات تل أبيب إيجاد موطئ قدم قرب البحر الأحمر وباب المندب.

وقال نائب وزير الخارجية في حكومة صنعاء، عبد الواحد أبوراس، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى مدينة هرجيسا “تمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي وانتهاكاً سافراً لسيادة الصومال واستقلاله ووحدة أراضيه”.

وجدد أبوراس التأكيد على “موقف اليمن الداعم للشعب الصومالي، واعتبار أي تواجد إسرائيلي في إقليم أرض الصومال هدفاً عسكرياً للقوات المسلحة اليمنية”، معتبراً أن الخطوة “تندرج ضمن مخطط لتحويل الإقليم إلى منصة لأنشطة عدائية تهدد أمن المنطقة والبحر الأحمر وخليج عدن والملاحة الدولية”.

وأضاف أن “أي تحالف مع الكيان الإسرائيلي لن يجلب سوى الخزي والخسران”، داعياً الدول العربية والإسلامية ودول البحر الأحمر إلى التنسيق لمواجهة ما وصفه بـ“المخططات الصهيونية”.

من جهته، قال القيادي في “أنصار الله” محمد البخيتي، في منشور على منصة “إكس”، إن الجماعة “تضع يدها على الزناد” وتستعد لتنفيذ ضربة “قوية وموجعة ورادعة” ضد إسرائيل، إذا ثبت أي وجود لها على أرض الصومال، مشيراً إلى أن الرد “لن يقتصر على المياه البحرية أو المطارات، بل قد يطال مواقع حساسة وغير متوقعة”.

وتزامنت هذه المواقف مع تقارير إعلامية تحدثت عن زيارة ساعر إلى هرجيسا للقاء قيادة الإقليم وبحث تفاهمات سياسية وأمنية، في أول زيارة منذ اعتراف إسرائيل بـ“أرض الصومال” المعلنة من جانب واحد — وهو اعتراف قوبل برفض قاطع من الحكومة الفيدرالية في مقديشو.

وكانت الخارجية الصومالية قد أدانت الزيارة، ووصفتها بأنها “انتهاك جسيم لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه”، مؤكدة أن هرجيسا “جزء لا يتجزأ من الأراضي السيادية لجمهورية الصومال”. ودعت إسرائيل إلى التوقف الفوري عن أي إجراءات “تقوّض السيادة الصومالية”، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية بدعم وحدة البلاد وحدودها المعترف بها دولياً.

وتثير هذه التطورات مخاوف من توترات إضافية في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، مع تداخل ملفات الملاحة والأمن الإقليمي وتزايد التحذيرات من تداعيات أي تصعيد جديد.

Left Menu Icon
الرئيسية