تم النشر بتاريخ 5 يناير, 2026
عيدروس الشعبي
الأمن والأمان والاستقرار، تأمين الحدود، مكافحة الفساد والتهريب، ضمان حقوق الناس، والتعايش…
كل هذه عناوين رئيسية يحتاجها أي بلد ليستقيم وضعه وينهض بواقعه.
وهذا ما استطاع الانتقالي أن ينجزه في فترة عصيبة، يتواجد فيها أعداء الجنوب في الشارع المقابل، أو في الحارة المجاورة، أو ربما في العمارة أو الشقة نفسها، وفي ظل وقوع البلد تحت البند السابع.
ليس مدحًا ولا تمجيدًا للانتقالي، ولكن كلمة حق نقولها:
استطاع الانتقالي تحقيق إنجازات كبيرة عسكرية وأمنية وسياسية وهيكلية حتى كاد أن ينهي المشوار بتتويج إعلان كل الأرض محررة وآمنة.
من يغمض عينيه عن كل تلك الإنجازات التي حققها الانتقالي، حتى إنه بنى دولة من الصفر، فهو — بأقل العبارات — يخون نفسه.
فعكس ما يروّج له الآخرون بأن القيادة توهم الشعب أو أنها تتآمر أو تنهب الأحواش والأراضي وتعمل الاستثمارات، أبرزت لنا الأحداث عكس ذلك، وأثبتت أن القيادة كانت تعمل بصمت وحكمة حتى بنت جيشًا يستطيع السيطرة على كل الأرض، وأمنًا يستطيع أن يؤمّن كل المدن، وأعادت ترتيب أوضاع الوزارات والمؤسسات والهيئات والبنى التحتية.
أثبتت لنا الأحداث أن هناك جيشًا وأمنًا يتحليان بمستوى عالٍ من الانضباط والجاهزية؛ فقد استطاعا تحرير حضرموت والمهرة في أيام قلائل، عاش فيها أبناء المحافظتين في أمن وأمان واستقرار وأمل بالغد المشرف.
أثبتت لنا الأحداث مستوى ثقة الشعب واصطفافه خلف القيادة، ومستوى المدنية والتحضر والثقافة العالية والأخلاق الحميدة التي يتحلى بها شعب الجنوب.
أثبتت لنا الأحداث مستوى التآمر على القيادة، ومستوى الخبث والحقد في صدور أعداء الجنوب وعملاء الخارج، وكشفت — مع ذلك — الجهات التي تقف خلف معاناة الشعب وتدمير خدماته وضياع رواتبه وانهيار عملته.
أضِف إلى ذلك أنها كشفت — لمن يريد أن يفهم — أن القيادة كانت تحت ضغط كبير دوليٍّ وإقليمي، وهذا ما اتضح من هذه الأحداث.
إلى كل مروّجي الإشاعات: توقفوا.
ألم يكفكم ما قدّمته القيادة؟ بالتأكيد ستقولون إنها قدّمت أبناء الناس للموت… لا، والف لا؛ فالموت حق، والشهادة حق، والأوطان تحتاج وتستحق التضحيات.
ولو أن عكس ذلك حصل، لقلتم أيضًا إن القيادة باعت واستلمت وتراجعت.
عودوا إلى رشدكم، واعرفوا عدوكم من محبكم، ثم توقفوا عن جلد ذاتكم.
مركز مسارات للإستراتيجيا و الإعلام موقع اخباري متنوع