تم النشر بتاريخ 4 يناير, 2026
حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نائبة الرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريغيز، من أنها “ستدفع ثمناً أكبر مما دفعه الرئيس السابق نيكولاس مادورو” إذا لم تتصرف “بالصواب”، وذلك في مقابلة مع مجلة ذا أتلانتك. ولم يوضح ترامب طبيعة هذا “الثمن” أو الإجراءات المطلوبة منها.
وجاء هذا التحذير بعد عملية عسكرية أمريكية على العاصمة كاراكاس، أسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى الولايات المتحدة تمهيدًا لمحاكمتهما. وأكد ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة شؤون البلاد مؤقتًا، مع الإبقاء على الحظر النفطي واستعدادها لمزيد من التحركات العسكرية إذا لزم الأمر، مشددًا على “استعادة حقوق النفط الفنزويلي” واستثمار شركات أمريكية كبرى في إعادة تأهيل البنية التحتية للقطاع النفطي.
وفي السياق نفسه، أصدرت المحكمة العليا في فنزويلا قرارًا بتولي ديلسي رودريغيز صلاحيات الرئيس بالنيابة لمدة 90 يومًا، واعترف بها وزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز كرئيسة مؤقتة للبلاد، داعيًا الشعب إلى العودة لأنشطته اليومية وتجنب الفوضى، فيما أعلنت الحكومة عن سقوط ما لا يقل عن 40 قتيلاً من المدنيين والجنود خلال الأحداث.
ردود الفعل الدولية كانت حادة ومتباينة، إذ أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه من عدم احترام القانون الدولي، بينما دانت كل من الصين وروسيا والبرازيل وإيران العملية، واعتبرتها انتهاكًا للسيادة الوطنية. وعلى الصعيد الأوروبي، دعت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي إلى احترام القانون الدولي، في حين دافعت رئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلوني عن العملية واعتبرتها ضمن “الإطار المشروع للدفاع”.
ويبقى مستقبل فنزويلا مرتبطًا بتحركات الجيش الفنزويلي، وقرارات الرئيسة المؤقتة، واستجابة المجتمع الدولي، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستستمر في إدارة المرحلة الانتقالية أو ستدعم مرشحًا من المعارضة المحلية.
مركز مسارات للإستراتيجيا و الإعلام موقع اخباري متنوع