إيران ترفض تدخل الولايات المتحدة في احتجاجات الداخل وتحذر من مغامرة خطرة

تم النشر بتاريخ 2 يناير, 2026

ردت إيران بشكل حاد على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل لحماية المتظاهرين السلميين في البلاد، مؤكدة أن أي تدخل خارجي يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وسيقابل بالرفض الكامل من الشعب الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن سجل الولايات المتحدة الطويل من التدخلات في الشؤون الإيرانية يوضح حجم “التعاطف الأمريكي المزيف” مع الشعب الإيراني، مشيرًا إلى أحداث تاريخية مثل تدبير انقلاب 28 أغسطس 1953 ضد حكومة محمد مصدق المنتخبة، وإسقاط طائرة ركاب إيرانية عام 1988، والدعم المطلق لصدام حسين في الحرب التي استمرت ثماني سنوات ضد إيران، بالإضافة إلى التواطؤ مع الكيان الإسرائيلي في اغتيال وقتل الإيرانيين والهجمات على البنية التحتية الإيرانية في يونيو 2025، فضلاً عن العقوبات الاقتصادية التي وُصفت بالأشد قسوة في التاريخ.

وختم بقائي بالقول: “الإيرانيون لن يسمحوا لأي طرف أجنبي بالتدخل في حوارهم الداخلي لحل مشاكلهم، وهم قادرون على معالجة أزماتهم بأنفسهم”.

وجاءت هذه التصريحات بعد تحذير صريح من أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، للرئيس الأمريكي، واصفًا تهديد ترامب بـ”المغامرة الخطرة”، بعدما أكد الأخير أن الولايات المتحدة ستتدخل فورًا لحماية المحتجين السلميين إذا أقدمت السلطات الإيرانية على إطلاق النار عليهم.

وتشهد إيران احتجاجات متصاعدة منذ خمسة أيام على خلفية التدهور الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة، حيث امتدت التحركات إلى عدة محافظات ريفية. وأعلنت السلطات الإيرانية مقتل سبعة أشخاص على الأقل واعتقال العشرات، وفق ما أفادت به وكالات أنباء رسمية ومصادر محلية.

وتشكل الاحتجاجات الحالية تحديًا سياسيًا كبيرًا للنظام الإيراني، حيث تأتي في ظل أزمات اقتصادية متواصلة وتوترات متصاعدة مع الغرب، ما يزيد من احتمالات الانفتاح على الحوار الداخلي والإصلاحات، وسط مخاوف من محاولة أي قوى خارجية استغلال الوضع لتحقيق مصالحها.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يراقب فيه المجتمع الدولي عن كثب التطورات في إيران، مع دعوات أممية لاحترام حقوق الإنسان والحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي، في وقت تستعد فيه السلطات الإيرانية لاتخاذ إجراءات إضافية لضبط الأوضاع وحماية المدنيين.

Left Menu Icon
الرئيسية