تم النشر بتاريخ 1 يناير, 2026
باسم فضل الشعبي
بعد تهوّر ورفض وممانعة، وعدم الاستماع لصوت الحكمة والعقل، ها هي الأمور تكاد تعود إلى المربّع الأوّل. قلنا منذ البداية: القوة وحدها لا تحقق أهدافًا ولا تُنتج حلولًا.
أجد نفسي أبارك الاتفاق الذي هدف إلى إعادة تنظيم قواعد الانتشار وتوزيع المواقع بين القوات الجنوبية ودرع الوطن في حضرموت والمهرة، بما يحقق الهدوء والسلام، وإسقاط ورقة الصدام والحرب، وتحقيق تطلعات شعبنا المشروعة، وحفظ وصون أمن الأشقاء، والحفاظ على العلاقات الوطيدة والأخوية معهم.
والأهم أيضًا هو إعادة تمكين السلطات المحلية هناك، ودعمها للقيام بواجبها في إدارة شؤون الناس، وتقديم الخدمات لهم من دون تدخلات أو منغصات.
في المحصلة، صوت العقل الجنوبي سوف يسود ويؤثر في الأحداث — بالعمل العلني أو من تحت الطاولة — والمهم أن من يفعل ذلك هو من يعي تمامًا مصلحة الشعب وتطلعاته أولًا وقبل كل شيء. أما الجنون فلن يفضي إلا إلى تدمير مصالح الناس وقتل تطلعاتهم، وذلك لحساب مصالح شخصية وغير وطنية.
بعد كل ما حدث خلال الأيام الماضية وحتى اليوم، وما سيحدث قريبًا من ترتيبات أمنية وعسكرية، فلن يؤدي — بالتأكيد — إلى إنهاء القضية الجنوبية العادلة، أو مصادرة تطلعات شعبنا في أن ينال حقه في الحرية والكرامة، لكنه سوف يؤدي إلى عقلنة الخطاب الصاخب الذي لا يفيد القضية والشعب في شيء، بل يضر أكثر مما ينفع.
السؤال المتبقي: بعد كل ما حدث، هل من المفيد أن تستمر الجماهير في الساحات وقتًا إضافيًا، أم أن المتغيرات الجديدة سوف تُنتج خيارًا آخر؟
وسلامتكم.
مركز مسارات للإستراتيجيا و الإعلام موقع اخباري متنوع