تم النشر بتاريخ 30 ديسمبر, 2025
باسم فضل الشعبي
أتفهّم قلق المملكة العربية السعودية، ولا أعتقد أن دولة الإمارات ستغامر بعلاقتها الوطيدة مع المملكة من أجل أيّ مشروع كان. فما بين الدول أكبر مما بين الدول والكيانات. كما أتوقّع أن تقوم القيادة الإماراتية بمراجعة شاملة لتدخلاتها في عدد من الدول، ومعالجة إشكالية العلاقة من كونها علاقة سلبية أصبحت تضر بالإمارات وشعبها كثيرًا، وإعادة ضبطها كعلاقات إيجابية ترسم مسارات مستقيمة لوحدةٍ ونهضةٍ عربية قادمة.
جماعة الإخوان تعمل بتناغم مع الحركة الصهيونية في المنطقة في السر، أمّا في العلن فيبدو أن بينهما خصامٌ وعداوة، والهدف هو التشويش على الناس واستمرار خداعهم. القاسم المشترك إذن بين الجماعة والحركة هو تقسيم المنطقة وضرب استقرارها بتوظيف الأديان وغيرها من القصص والنبوءات المخادعة، أو التي تُستخدم في غير مكانها الصحيح.
أشكّ تمامًا في أن جماعة الإخوان مع وحدة اليمن أو ليبيا أو سوريا أو أي دولة تتواجد فيها — وهذا ليس اتهامًا، وإنما من واقع التجربة التي عايشها ويفهمها كثيرون غيري. كما أشكّ أيضًا في أن الدول والكيانات المرتبطة بالحركة الصهيونية تقف في صف الدولة العربية الوطنية أو مع وحدتها؛ فهي تسعى بوسيلة أو بأخرى إلى دعم الفوضى والتقسيم أيضًا، وهناك شواهد كثيرة.
هذا هو القاسم المشترك الخفي بين الجماعة والحركة في المنطقة. لذا، آمل عدم الركون إلى جماعة الإخوان أو الاعتماد عليها مستقبلًا، وأتمنى أن يبادر من ارتبط بها إلى التوبة والعودة إلى صفّ الوطن، وإلى صفّ الله والإسلام الحق. كما أتمنى على من ارتبط بالحركة الصهيونية من دول أو جماعات أو كيانات أن يقوم بالمراجعة والتوبة أيضًا؛ فالمرحلة القادمة هي مشروع عربي وإسلامي كبير لن يستطيع كائنٌ من كان أن يقف أمامه، لأنه مسدَّد ومحميّ من الله، فضلًا عن كونه مشروعًا إنسانيًا عظيمًا للبشرية كلها، في إطار نظام عالمي موحّد وجديد، تبدو علاماته واضحة للعيان الان.
مركز مسارات للإستراتيجيا و الإعلام موقع اخباري متنوع