تم النشر بتاريخ 30 ديسمبر, 2025
أصدر أربعة من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي في اليمن — عيدروس الزبيدي، وعبدالرحمن أبو زرعة المحرمي، وفرج البحسني، وطارق صالح — بيانًا مشتركًا عبّروا فيه عن “قلق بالغ” إزاء ما وصفوه بالإجراءات والقرارات الانفرادية التي اتخذها رئيس المجلس رشاد العليمي، بما في ذلك إعلان حالة الطوارئ، وإطلاق توصيفات سياسية وأمنية، والحديث عن إخراج دولة الإمارات العربية المتحدة من اليمن والتحالف العربي.
وقال البيان إن ما صدر عن العليمي يخالف إعلان نقل السلطة الذي نص على أن المجلس هيئة جماعية تُتخذ قراراته بالتوافق أو بالأغلبية عند تعذّر التوافق، مؤكدين أن أي قرارات تصدر خارج هذا الإطار “تفتقر إلى السند الدستوري والقانوني” وتحمّل من أصدرها المسؤولية الكاملة عن تداعياتها.
وفي ما يتعلق بالتحالف العربي، شدد أعضاء المجلس على أنه لا يمتلك أي فرد أو جهة داخل المجلس أو خارجه صلاحية إخراج أي دولة من التحالف، باعتبار أن ذلك تحكمه ترتيبات إقليمية واتفاقات دولية. وأكدوا أن الإمارات “شريك رئيسي في مواجهة المشروع الحوثي”، وقدّمت تضحيات كبيرة وأسهمت في تحرير مناطق وبناء قدرات أمنية وعسكرية، معتبرين أن “محاولة شيطنة هذا الدور لا تخدم سوى أعداء اليمن”.
وحذّر البيان من “الزج بالشرعية في صراعات عبثية”، واستخدام مؤسسات الدولة لتصفية حسابات سياسية داخلية أو إقليمية، لما يمثله ذلك من تقويض للثقة الوطنية والدولية وفتح الباب أمام مزيد من الانقسام.
وأكد الموقعون تمسكهم بمبدأ الشراكة والعمل الجماعي، ورفضهم لأي قرارات انفرادية قد تُقحم البلاد في صدامات جديدة أو تستهدف حلفاءها، محمّلين من يسلك هذا المسار مسؤولية تبعاته السياسية والقانونية والأمنية والاقتصادية. وختموا بالتأكيد على أن العودة إلى الشراكة والتوافق هي الطريق الوحيد لتجنيب اليمن مزيدًا من الانهيار.
مركز مسارات للإستراتيجيا و الإعلام موقع اخباري متنوع