تم النشر بتاريخ 21 ديسمبر, 2025
باسم فضل الشعبي
“إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ ۖ حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ” (سورة يونس).
“إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا (1) وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا (2) وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا (3) يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا (5) يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ (6) فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ (7) وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ (8)” (سورة الزلزلة).
“وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ” (سورة الحشر).
“فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ (32) وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (33) وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَرًا مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ (34) أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ (35) ۞ هَيْهَاتَ هَيْهَاتٍ لِمَا تُوعَدُونَ (36) إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (37) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ (38) قَالَ رَبِّ انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (39) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ (40) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً ۚ فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (41) ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ (42)” (سورة المؤمنون).
ما يميز العذاب والعقاب الرباني هذه المرة أن كل ما حدث مع الأقوام السابقة مثل قوم عاد وقوم نوح وشعيب وصالح ولوط وغيرهم، من رياح عاصفة وطوفان بالمياه والأمطار، والصيحة والرجفة، وما حدث مع قوم لوط، كل هذا سوف يحدث هذه المرة دفعة واحدة في الأرض كلها. وذلك لأن الفساد عظم، ولأن التكبر على الله زاد، ولأن الأذى والسخرية تجاه الصالحين والمنذرين بلغ حدًا لا يطاق، وغيرها من التصرفات الحمقاء التي يرتكبها شياطين الجن والإنس في الأرض جعلت كل أنواع العقاب والعذاب تجتمع مرة واحدة.
ولأن هذا آخر عقاب وعذاب يحدث في الأرض، إذ بعد أن ينجلي العذاب والعقاب سوف تكون هناك أرض مختلفة، وناس مؤمنون وصالحون، اتقوا الله واتبعوا أوامره، ناس جدد ومتجددين نجاهم الله مما حدث، مصداقًا لقوله تعالى: “وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ” (سورة الزمر).
ولن يكون بعد أن تتطهر الأرض، إلا جنة وجزاء وإحسان وشكر لله، واتباع وهداية إلى جوار خليفة الله المخلص العظيم.
لذا ما ترونه اليوم من أمطار وعواصف وفيضانات ما هو إلا مقدمة بسيطة لما سيكون عليه الأمر في قادم الأيام، وهو ما حذرنا منه منذ سنوات طويلة، ولم يسمع أحد، بل سخروا.
واليوم نسخر منكم كما كنتم تسخرون منا، فانظروا من يأتيه عذاب يخزيه ويحل به عذاب مقيم.
والأرض وجنتها العظيمة بعد اليوم للمؤمنين الصالحين يورثهم إياها إلى أبد الأبدين.
“وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ”
صدق الله العظيم.
مركز مسارات للإستراتيجيا و الإعلام موقع اخباري متنوع