الصين تتجاوز الغرب: آلة طباعة ضوئية متطورة لرقائق أشباه الموصلات تدخل الاختبار

تم النشر بتاريخ 21 ديسمبر, 2025

تمكنت الصين من تطوير نموذج أولي لآلة طباعة ضوئية بالأشعة فوق البنفسجية المتطرفة (EUV)، ما يجعلها على مشارف تصنيع أحدث رقائق أشباه الموصلات عالميًا. النموذج الأولي، الذي اكتمل في أوائل 2025 ويجري اختباره حاليًا في شنتشن، يمثل خطوة استراتيجية نحو الاكتفاء الذاتي في صناعة الرقائق، ويضع الصين في موقع تنافسي مهم مقابل الغرب.

النموذج الأولي موجود في مختبر شديد الحراسة ويشغل مساحة تقارب طابقًا كاملًا، قادر على توليد ضوء فوق بنفسجي شديد، رغم أنه لم يُنتج بعد رقائق عملية، وسط تحديات تقنية كبيرة لا تزال قيد المعالجة.

قام فريق من مهندسين سابقين في شركة ASML الهولندية بهندسة عكسية للآلة باستخدام مكونات مأخوذة من آلات قديمة وقطع غيار من أسواق ثانوية، للتغلب على احتكار الغرب لهذه التقنية. وتتيح الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية المتطرفة حفر دوائر أصغر آلاف المرات من شعرة الإنسان، ما يمكّن من إنتاج معالجات فائقة الأداء للهواتف الذكية، الذكاء الاصطناعي، وأنظمة الأسلحة المتطورة.

تهدف الصين رسميًا لإنتاج رقائق عاملة باستخدام هذه التقنية بحلول 2028، بينما تشير توقعات أكثر واقعية إلى الوصول إلى الإنتاج الفعلي عام 2030. ويأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية وطنية مدتها ست سنوات لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال أشباه الموصلات، وتشرف عليه هواوي من خلال دمج تصميم الرقائق ومعدات التصنيع في جهد وطني موحد.

يمثل النموذج الأولي الصيني تقدمًا تقنيًا استراتيجيًا، ويؤكد قدرة البلاد على تجاوز العقبات التقنية الغربية، رغم استمرار التحديات أمام إنتاج رقائق عملية وفعالة.

Left Menu Icon
الرئيسية