تم النشر بتاريخ 18 ديسمبر, 2025
بقلم / لؤي الكمالي
في بدايته كان شعورًا نقياً، ولفحة قلب بريئة، وقصة إنسانية بسيطة بدأت برغبة صادقة في بناء أسرة تحت سقف الاحترام والشرع. لكن قُدر لهذا المسار العفوي أن يتحول، بفعل سوء الفهم والتأويل، إلى محنة قاسية طالت كرامتي واستقرار حياتي.
لقد كانت التهم الكيدية سلاحا قذرا، يراد به تشويه الحقيقة وزعزعة ثقة المرء بنفسه وبمحيطه. ولكن الحمد لله، هناك عيون مبصرة وقلوب عادلة ورجال لا ينساقون وراء الاشاعات، ولا يستسلمون للأهواء الخفية. هؤلاء قدموا نموذجا حيا للمسؤولية الاخلاقية، فرّقوا بين الحقيقة والافتراء، وبين الدليل والوهم.
لقد جرّدتني تلك التجربة المريرة من الكثير، لكنها منحتني في المقابل إدراكًا ثمينًا لمعنى الوقفة الإنسانية الحقيقية. في زمن يختلط فيه الحق بالباطل، وتُغتال النوايا الطيبة بسهولة، وقفَ رجالٌ شرفاء ليكشفوا الحقيقة ويدافعوا عن إنسانٍ لم يكن جرمه سوى بحثه عن السعادة في إطار الشرع والعرف.
في رحلة الحياة محطات تُختبر فيها صدق المشاعر وقوة المبادئ وصلابة الموقف. وخلال محنتي الشخصية، ظهرت مواقف لن تُمحى من الذاكرة، وصور إنسانية نادرة ستبقى نبراسًا يُضيء طريق العرفان والوفاء.
لقد كانت المحنة مفاجئة وقاسية، وهددت كياني النفسي والمهني، لكن يد العون لم تتأخر، وقلوبًا شريفة رفضت أن تترك إنسانًا يواجه مصيره وحده، فتقدّمت لتؤكد أن الشرافة والمروءة لا تزال نارًا متقدة في ضمير أصحاب الهمم العالية.
لذلك، أجد نفسي أمام واجب أخلاقي لا يمكن تجاهله، ألا وهو توجيه شكري وامتناني العميق لكل من مدّ لي يد العون، فكانوا السند في وقت العسرة، والنور في ظلمة الغربة عن الحق.
الدكتور عبدالقوي المخلافي
وكيل أول والأب الكبير لمحافظة تعز، الذي تعامل مع القضية بروح المسؤولية وأكد براءتي، ورفع قيمة الإنسان والعدل فوق أي ضغوط أو انطباعات مسبقة.
العميد الركن أنيس الشميري
نائب مدير أمن المحافظة، على متابعته وحرصه على أن تسير الإجراءات في إطار القانون، وبما يكفل حفظ الحقوق وصون الكرامة.
القاضي محمد سلطان الفقية
رئيس النيابة، على موقفه المهني المتزن، وتأكيده أن القضايا التي تمس القلوب والمشاعر الإنسانية لا يجوز التعامل معها باستخفاف أو ظلم، وأن كسر القلوب وتشويه النوايا الصادقة بالتهم الكيدية فعل مدان أخلاقيًا، ويجب أن يُواجه بالقانون والعدل، لا بالانحياز أو التشويه.
المهندس حمود رسام
أمين عام جامعة تعز، على دعمه المعنوي وتواصله الإنساني في وقت كنت فيه بأمسّ الحاجة للكلمة الطيبة والموقف الصادق.
الأستاذ أصيل البريهي، أخي وصديقي العزيز، مدير مكتب صحيفة 14 أكتوبر – تعز، على وقفته المهنية والأخلاقية.
الأستاذ قاسم إبراهيم
رئيس دائرة العلاقات العامة بديوان المحافظة، على اهتمامه ومتابعته وموقفه الأخوي الصادق.
الشيخ منير الكمالي
مدير عمليات المحافظة، على موقفه الإنساني الواضح وحرصه ومسؤوليته في ظرف استثنائي، مؤمنًا بالحق والعدالة، وداعمًا للقلب الصادق والمشاعر النقية.
العقيد الركن جميل الصالحي، مدير البحث الجنائي، كان من القلة في جهاز البحث الجنائي الذين حافظوا على الحياد والنزاهة، وتعاملوا مع القضية بمهنية كاملة بعيدًا عن الانحياز أو أي مصالح شخصية. كانت متابعته الدقيقة والتزامه بالقانون سببًا رئيسيًا في حماية حقوقي الإنسانية، وأثبت أن العدالة ممكنة حتى في أصعب الظروف.
الشيخ العزي النعمان
شيخ مشائخ الحجرية، على دعمه المعنوي وموقفه الإنساني، وعلى دوره في مساندة الحق ومتابعة الأمور بروح الحكمة والعدل، ورفضه للاتهامات الكيدية التي طالتني.
خالي الأستاذ نجيب الكمالي – رئيس دائرة العلاقات العامة بالاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين أصدقاء وحلفاء الصين – فرع اليمن، على دعمه المستمر وموقفه الإنساني والمساند للحق، وإيمانه ببراءتي وضرورة حماية القلوب النزيهة من أي انحياز أو تشويه.
إن هذه المواقف ستبقى محفورة في الذاكرة، لأن الإنسان لا يُعرف في الرخاء، بل في أوقات المحن، ويُعرف أكثر حين يميّز المظلوم ويقف إلى جانبه دون ضجيج أو مزايدة.
لكم جميعًا مني خالص الشكر وعظيم التقدير والامتنان،
ودمتم سندًا للحق، ووجوهًا مشرقة لتعز وأهلها.
لقد أثبتم جميعًا أن المروءة ليست كلمات تُقال، بل أفعال تُقدّم عندما تشتدّ الحاجة. وقفتم حيث يقف الأوفياء، وتقدّمتم حيث يتأخر الآخرون. لقد حوّلتم ألم المحنة إلى درس في الإنسانية، والظلم الذي لحق بي إلى إيمان جديد بوجود الخير في النفوس الكبيرة.
مركز مسارات للإستراتيجيا و الإعلام موقع اخباري متنوع