تم النشر بتاريخ 5 ديسمبر, 2025
باسم فضل الشعبي
حضور اللواء القحطاني رئيس اللجنة الخاصة السعودية إلى حضرموت، وغياب السفير محمد ال جابر ، له اكثر من دلالة ، وهو مؤشر إيجابي على تغير السياسة السعودية في اليمن، وتجاه الجنوب على وجه الخصوص.
يؤكد ذلك أيضا إلى أن هناك مرحلة جديدة بدأت بعيدا عن الدبلوماسية والمجاملات، التي ظلت الفاعل الرئيس الناظم لعلاقات المملكة باليمن خلال العقود الماضية، وهي مرحلة نقدر نصفها على أنها مرحلة أكثر جدية في توظيف ادوات المراجعة والتقييم، ثم الحساب والمسألة، لكل الذين تسببوا بالخراب والدمار والمعاناة لليمن والشعب اليمني، مستفيدين من دعم اللجنة الخاصة برئاسة اللواء القحطاني ، الذي يدرك أكثر من غيره شبكات المصالح والنفوذ المعقدة في اليمن ، التي قدمت مصالحها الخاصة والشخصية على مصلحة اليمن وأمنه واستقراره ، وكذا أمن الجيران والعالم، وتحويله عمدا إلى بلد مريض وغير مستقر، بهدف استمرار خلق التهديدات للجيران والعالم، ومواصلة ابتزازهم بصورة أقل ما يمكن أن يقال عنها انها حقيرة.
ما حدث في وادي حضرموت وفي المهرة خلال الأيام الماضية واليوم ، هو مؤشر حقيقي على بدء عملية التأديب لهذه القوى الإجرامية ، التي مارست الكذب والخداع على الداخل والخارج لعقود وسنوات طويلة، من أجل أن تستمر في الصدارة مهيمنة على مقدرات البلد المختلفة ، وتحارب القوى والشخصيات الوطنية والحية في محاولة ومغامرة خطيرة لابقائها في الهامش خارج المعادلة السياسية الفاعلة ، بينما هي تستثمر كل ذلك لمصالحها الشخصية والأنانية والعصبوية فقط، وكانت النتيجة هو ما نشاهده اليوم من خراب ودمار وظلم ومعاناة في البلاد من أقصاه إلى أقصاه .
عدا عن كونها تمنع اي فعل أو تحرك وطني وإيجابي يسهم في التصحيح والإصلاحات والتغيير، لصالح البلاد والشعب وقواه الوطنية الحية، بوسائل قذرة أصبحت الآن أكثر انكشافا من ذي قبل، وفي مواجهة مع عملية الحساب والعقاب في أكثر من مكان تتواجد فيه، أو تؤثر عليه ومن خلاله.
والأيام القادمة مبشرة بالخير باذن الله وتوفيقه.
مركز مسارات للإستراتيجيا و الإعلام موقع اخباري متنوع