على طريق التصحيح(4)

تم النشر بتاريخ 27 أكتوبر, 2024

باسم فضل الشعبي

من قال إن الأحزاب والمجالس والمكونات والجماعات السياسية كانت دينية أو مدنية أو غيرها، لا علاقة لها بما يحدث، فالمعروف أن هذه القوى السياسية هي التي تتكون منها الحكومات والرئاسات في أي بلد بالعالم، كما هو الحال لدينا في الحكومة ومجلس القيادة.

وعموما فإن المشروع القائم في البلد اليوم ليس مشروعا وطنيا، وانما هو مشروع “المحفل الشيطاني”، وعلى فكرة هذا المحفل كان له معابد في اليمن قبل فترة من الزمن، ومن يدري ربما تكون موجودة الان، تقام فيها الصلوات الشيطانية، كان أحد هذه المعابد يوجد في عدن ويسمى”بنجلة الشيطان” في بداية شارع المعلا الرئيسي في موقع مبنى السلطة المحلية حاليا، واخر كما علمت كان يوجد في صنعاء في مدينة حدة، ولا نعلم أن كان هناك مواقع اخرى توجد في محافظات أو مدن يمنية أخرى.

في الواقع عبادة الشيطان لاتحتاج لمحافل اليوم يراهم ويعلم بهم الناس كما اعتقد، فهم يستطيعون أدى الصلوات الخاصة بهم باي مكان في المحفل أو غيره، بينما يودون الصلوات مع المؤمنين في المساجد مثلا بكل خشوع..، فضلا عن أن سلوكهم في السلطة الفاسدة والحياة العامة، هو اكبر الصلوات والطقوس التي تقربهم للشيطان الأكبر.

انهم يكفرون بالحق، ويؤمنون بالباطل، وهذا هو الشرط الأساسي لتكون عبادتهم مقبولة عند الشيطان،وعند سدنة المحفل.

أن رمز هذه الجماعة هو الشيطان، ويعتقدون انهم عبر الشياطين وأفعالهم الباطلة والمدمرة، سوف يحكمون العالم ويسيطرون على النخب والشعوب، ويخضعونهم بإرادتهم الشيطانية لتنفيذ اجندتهم المنافية لسنة الله وإرادته في الأرض والكون.

لقد أصبح هولاء اليوم ومنهم في بلادنا الكثير يؤمنون بأنه عبر الايمان واستخدام السحرة والشياطين سوف يجلبون المنفعة والمصلحة لأنفسهم في الحياة، من سلطة ومال ومناصب وملذات..وأنهم بهذه الطريقة ايضا يستطيعون دفع الضرر عنهم وآية مخاطر تتهددهم.

لذلك انتشر الفساد اليوم في البر والبحر بلا حدود وبلا فرامل، وأصبح الجميع في تيه وتخبط، وأصبح العالم في خطر، واصبحنا نحن اليمنين والعرب ندور في حلقة مفرغة، نعاني فيها من الذل والهوان والخوف والضعف، لا نستطيع أن ننصر الحق، ولا نتوقف من الاستمرار في دعم الباطل والشر والتورط فيهما.

ياجماعة عليكم أن تدركوا أن الشيطان ضعيف، وهو مخلوق من مخلوقات الله، والله قال في محكم التنزيل”إن كيد الشيطان كان ضعيفا” مهما ضرب برجله ولبس عليكم باعوانه وخيله وماله فهو خاسر في نهاية المطاف.

والله يقول في الذكر الحكيم: وظنوا انهم ما نعتهم حصونهم من الله، فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا، وقذف في قلوبهم الرعب ، يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين، فاعتبروا ياولي الأبصار” صدق الله العظيم.

علينا أن نصحح الأخطأ، فالاخطاء واردة بكل زمان ومكان، والجريمة والخسران هو الاستمرار فيها بعلم أو بدون علم…والله المستعان.

“وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ، وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ، أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ”
صدق الله العظيم.

نسأل الله العافية والصحة والسلامة والرشد للجميع..

Left Menu Icon
الرئيسية