تم النشر بتاريخ 7 ديسمبر, 2023
عدن/ خاص
زار صباح اليوم الخميس الموافق 7 سبتمر 2023م رئيس اللجنة التحضيرية للتيار الوطني للتصحيح والبناء، باسم فضل الشعبي، يرافقه عضوي اللجنة، اديب الجيلاني، والشيخ عبدالخالق الغماري، شركة مصافي عدن في مديرية البريقا، والتقوا المدير التنفيذي للشركة المهندس احمد مسعد سعيد، وعدد من قيادة المصفاة، وناقشوا معهم عدد من القضايا المهمة التي تهم الشركة، في اطار الجهود التي تبذلها قيادة التيار الوطني للتصحيح والبناء والرامية الى اعادة تفعيل وتشغيل كافة شركات ومؤسسات الدولة وفي المقدمة شركة مصافي عدن، التي سوف يسهم اعادة تشغيلها بطاقتها المعهودة في تحسن الاوضاع الاقتصادية والخدمية في العاصمة عدن وباقي المدن والمناطق المحررة.
واثناء الزيارة اجاب المدير التنفيذي لشركة مصافي عدن على عدد من الاسئلة والاستفسارات المتعلقة بتوقف تشغيل المصفاة، والنشاط القائم حاليا، والحلول والمخارج المطروحة لاعادة التشغيل، واهمية تشغيل المصفاة بالنسبة لعدن والبلد بشكل عام، حيث قال ان هناك توجيهات صدرت للحكومة منذ عام 2019م اكدت على ضرورة اعادة تشغيل المصفاة وللاسف حتى اليوم لم تتخذ اي خطوات لاعادة تشغيل المصفاة واشار بان المستحقات المالية للمصفاة لدى وزارة المالية والمؤسسات والشركات الحكومية تقدر بمئات الملايين واذا تم تسديد جزء منها فانها كفيلة باعادة تشغيل المصفاة.
واوضح مسعد ان المصفاة متوقفه عن التكرير بسبب توقف محطة الكهرباء والتي تحتاج لعشرين مليون دولار بحسب اخر طلب من الشركة الصينية المنفذة للمشروع وبسبب عدم تسديد مستحقات المصفاة لدى الغير وتوقف المصفاة عن التكرير وانحسار نشاط التخزين بعد فتح ميناء الحديدة والمخا لم تستطع المصفاة توفير المبلغ المطلوب.
وقال مسعد اذا منحت الحكومة المصفاة مبلغ يساوي ماتدفعه الحكومة لشراء وقود الكهرباء خلال شهر فان المصفاة بهذا المبلغ سوف تتمكن من استكمال بناء محطة الطاقة وإعادة تشغيل المصفاة، ومنتجات المصفاة سوف تغطي ماتحتاجة محطات الكهرباء من وقود بشكل دائم بإلاضافة الى سد الجزء الاكبر من احتياجات السوق المحلية وسوف يؤدي ذلك الى حل ازمة الكهرباء في عدن ويحدث استقرار في اسعار المشتقات النفطية بالسوق المحلية.
وتسأل مسعد في سياق حديثه، لماذا تذهب الحكومة لتوقيع اتفاقيات لانشاء مصفاة في حضرموت واخر في شبوة وبطاقات انتاجية لاتتجاوز عشرين الف برميل في اليوم، وتتم العرقلة والتسويف في إعادة تشغيل مصافي عدن الذي تبلغ طاقتها الانتاجية مائة وخمسين الف برميل يوميا وقادرة على تموين السوق في عموم محافظات الجمهورية وتموين محطات الكهرباء بصورة مستمرة.
واضاف: كثير من وظائف المصفاة توقفت منذ ما بعد 2015م منها توقف وظيفة المصفاة كمنطقة حرة الذي يتيح للمصفاة تاجير السعة التخزينية الكبيرة الذي تمتلكها المصفاة لشركات النفط العالمية وهذا النشاط كان يدر على الشركة مبالغ مالية كبيرة في السابق، وحالياً توجد شركات ابدت استعدادها لتوقيع اتفاقيات خزن للمشتقات النفطية في خزانات المصفاة واعادة تصديرها وهذه الاتفاقيات لا يمكن توقعها إلا بعد صدور قرار باعتماد شركة مصافي عدن منطقة حرة.
وكذلك عدم صدور قرار اعتماد المصفاة منطقة حرة اداء الى توقف وظيفة المصفاة في تموين السفن بالوقود في اهم ممر دولي (خليج عدن وباب المندب) وحاليا تقوم الدول المجاورة بتموين السفن بالوقود على الرغم من بعدها منْ الممر الدولي للسفن مثل جيبوتي وغيرها من الدول المجاورة الاخرى .
واشار مسعد بان الممر الدولي قريب جداً من ميناء ويبعد عن ميناء عدن بحوالي عشرين ميل فقط.
لافتا الى ان استعادة هذه الانشطة سوف يرفد خزينة الدولة بموارد مالية كبيرة ولا يكلف الحكومة اي أعباء مالية بل بحاجة الى اصدار قرار باستعادة نشاط المصفاة كمنطقة حرة كما كانت عليه قبل عام 2015م.
وعن النشاط الحالي للمصفاة، قال نقوم حاليا بخزن كميات قليلة للتجار لتغطية استهلاك السوق المحلية ولكن هذا امر غير مجد وفي نهاية كل شهر نلاقي صعوبات في دفع مرتبات الموظفين الذين يتجاوز عددهم اربعة الاف موظف واذا استمرت الأوضاع على هذا الحال فسوف نوصل الى العجز الكامل في تسديد المرتبات للموظفين ، والحل هو اعادة تشغيل المصفاة في اسرع وقت ممكن.
وعن شحنات الوقود الملوثة التي اثير حولها الجدل مؤخرا وقامت المصفاة بمعالجتها، قال: لدينا مختبر متكامل في الشركة لا يوجد له مثيل في البلد ومعترف به من قبل الشركات العالمية ومن وظيفة المصفاة هو المعالجات لشحنات الوقود المختلفة، فالمختبر لدينا يقوم بمهمة المستشفى في التعامل مع المريض، هناك شحنات يتم فحصها وتطلع غير مطابقة للموصفات وترفض، وهناك شحنات يتم معالجتها، الشحنة الاخيرة كان فيها اختلاف في الموصفات بصورة بسيطة وتمت معالجتها، نحن نقوم بمعالجة كثير من المشتقات ، حتى خلال عمليات التكرير معظم المنتجات الخارجة من وحدات التكرير تكون غير مطابقة للمواصفات وتقوم المصفاة بتصحيحها قبل تصديرها للخارج او انزالها الى السوق المحلية، وعملية تصحيح المشتقات هي من مهام المصفاة الرئيسية واعطيكم امثلة بسيطة حتى يفهمها الانسان البسيط مثلا غاز الطبخ ينتج بدون رائحة تقوم المصفاة باضافة الرائحة له حتى يعرف المستهلك في حال تسرب الغاز في المنزل او غيره، ايضاً البنزين ينتج بدون الوان والمصفاة تقوم باضافة الالوان حتى يتم تمييزه وأيضاً توجد درجات لجودة البنزين ويختلف سعر كل نوع عن الاخر لذلك فان كل دولة تختار الوان تميز كل نوع من البنزين حتى يميزه المستهلك.
وعملية التصحيح هي عمليات فنيه صعب شرحها ولا يفهمها إلا المتخصصون في ذلك وللاسف فان الكثير ممن يكتبون لا يستقون معلوماتهم من الجهات المختصة.
وشكر مسعد في ختام حديثه قيادة التيار الوطني للتصحيح والبناء على زيارة الشركة وتلمسهم للصعوبات التي تقف امامها، داعيا الى تظافر كافة الجهود الرسمية والاهلية والاعلامية والمدنية لدعم التطلعات الرامية الى اعادة تشغيل المصفاة بصورة دائمة وفي اقرب وقت.
بعدها قام وفد تيار التصحيح برفقة مدير عام الاعلام والعلاقات العامة في المصفاة، الاستاذ ناصر شايف، بزيارة محطة كهرباء المصفاة التي تعد اصغر وحدة في المصفاة ولكنها تعيق تشغيلها بسبب عدم اكتمالها، رغم توفر كافة معداتها وتجهيزاتها داخل الشركة، كما زاروا وحدة تحلية مياة البحر المجاورة لمحطة الكهرباء، وتعرفوا على وظيفتها، بالاضافة الى زيارة وحدة التكرير التي يجري صيانتها حاليا، ووحدة صناعة الاسفلت التي استعادت نشاطها مؤخرا، وقاموا بزيارة مختبر المصفاة، حيث التقى الوفد بمديرة المختبر الدكتورة صفاء جمال، وتعرفوا من خلالها على عمل المختبر ونشاطه في فحص ومعالجة كافة انواع الوقود، ومعالجة النفط الخام وفحصه، وكذا فحص المياه ومعالجتها، كما تعرفوا على احدث الاجهزة المتواجدة في المختبر الذي يعد من اهم واقدم المختبرات على مستوى المنطقة.
وقالت الدكتورة صفاء جمال : لدينا مختبر متكامل وطاقم محترف ومميز وعملنا دقيق بشهادات داخلية وخارجية، وما اثير مؤخرا حول شحنة الوقود الملوثة محض افتراء، كون الكثير لا يعرف ما هي وظيفة المختبر وحجم العمل الذي نقوم به في عمليات المعالجات، مشيرة الى ان الشحنة المقدرة بخمسة الاف طن تم معالجتها لان نسبة الاختلاف فيها كان بسيط جدا، بينما تم رفض شحنات اخرى كونها غير مطابقة للمواصفات ومن الصعب معالجتها في المصفاة ، ولكن للاسف لم يشر الى ذلك اي احد، وهذا يعني ان هناك جهات تستهدف المصفاة بشكل مباشر، لكن هذا لن يؤثر على عملنا ما دمنا ملتزمين وواثقين مما نقوم به.
وطالب التيار الوطني للتصحيح والبناء، المجلس الرئاسي والحكومة بسرعة رفع الحضر عن تشغيل مصافي عدن، والعمل على وجه السرعة بتقديم الدعم لاستكمال محطة الكهرباء الخاصة بالمصفاة، ودعم المصفاة بالنفط الخام لاستعادة دوره في التكرير لما لذلك من اهمية كبيرة في رفد السوق بالمشتقات النفطية، وتحسين الاوضاع الاقتصادية والخدمية في عدن والمحافظات الاخرى، معتبرا تعطيل المصفاة عمل متعمد وجريمة فساد مكتملة الاركان.
مركز مسارات للإستراتيجيا و الإعلام موقع اخباري متنوع